الإمارات لا تستبعد توسيع حزمة العقوبات ضد قطر

'تغيير السياسة القطرية لا النظام'

دبي - قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الأربعاء إن احتمال فرض المزيد من الإجراءات العقابية على قطر بما في ذلك فرض قيود جديدة على المعاملات التجارية لا يزال خيارا مطروحا في النزاع مع جيرانها العرب.

وأعرب في عن أمله في أن تهدأ الأوضاع وأن تسود الحكمة وألا تسير الأمور باتجاه فرض قيود جديدة.

واكد ان ابوظبي والرياض تدفعان نحو تغيير سياسة قطر لا نظامها، داعيا الدوحة الى الالتزام بامن واستقرار منطقة الخليج.

وقال قرقاش "هذا ليس مسعى لتغيير النظام. انه مسعى لتغيير سياسة ولتغيير مقاربة. ما نقوله لقطر هو الاتي: انت جارة وعليك ان تلتزمي بقواعد امن واستقرار الخليج".

وأفاد قرقاش الثلاثاء حول المقاطعة والهدف منها ان العديد من الخطوات التي تم اتخاذها هدفها الأول هو إرسال رسالة واضحة للقيادة القطرية بأن تصرفاتها السابقة غير مقبولة، وأن لها تكلفة ولها ثمن، ولابد من إعادة النظر لتوجه السياسة القطرية في المنطقة.

وقال إنه "من الصعب أن يكون لك جار شريك بالتكتل السياسي والاقتصادي ولكنه يحاول أن يقوض الأمن والاستقرار في بلدك ومنطقتك".

وأكد أن محاولة قطر تقويض الأمن والاستقرار بالمنطقة هو "أمر من الصعب التعايش معه، وتعايشنا معه فعلاً ولكن حبل الصبر قد نفد".

ومن جانبه حذر النائب العام في دولة الامارات العربية المتحدة المستشار حمد سيف الشامسي من اظهار تعاطف مع دولة قطر على وسائل التواصل الاجتماعي، ملوحا بعقوبة السجن وبفرض غرامة مالية على المخالفين.

ونشرت صفحة اخبارية تابعة للمجلس الوطني للاعلام ووسائل اعلام اماراتية بيان النائب العام.

وجاء في البيان ان النائب العام "يحذر من اي مشاركات قولا او كتابة على مواقع التواصل الاجتماعي او اي وسيلة اخرى تحمل اي تعاطف مع دولة قطر او اعتراضا على موقف الامارات والدول الاخرى التي اتخذت مواقف حازمة ضد حكومة قطر".

واضاف ان مخالفة هذه التحذيرات "قد تعرض صاحبها للسجن من 3 الى 15 سنة وغرامة لا تقل عن 500 الف درهم" (نحو 137 الف دولار).

واتهمت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر الاثنين قطر "بدعم الارهاب"، واتخذت سلسلة إجراءات تهدف الى عزلها، وقطعت العلاقات الدبلوماسية معها.

ومساء الثلاثاء، أعلنت موريتانيا بدورها قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بعدما كانت جزر المالديف أقدمت على خطوة مماثلة، بينما قررت الحكومة الاردنية خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الدولة الخليجية.

وتواجه قطر، الدولة الصغيرة التي أثبتت حضورها على الساحة الدولية بفضل ثرواتها الهائلة من الغاز والنفط، اتهامات متكررة بالتقاعس في مكافحة تمويل الإرهاب، لكنها تنفي هذه الاتهامات على الدوام.