الإمارات قضت على استخدام 'الأطفال الركبية'

ركوب الهجن كتراث لا يزال متاحاً للأطفال الإماراتيين فقط

لندن – أكدت الإمارات مجدداً موقفها الثابت من أن استخدام الأطفال دون السن القانونية كـ"ركبية" في سباقات الهجن التنافسية ذات الطبيعة التجارية يمثل استغلالا لهم.
وجاء التأكيد من خلال بيان أصدرته السفارة الإماراتية في لندن ردا على ما ورد تقارير صحفية بريطانية تناولت خلال الأسبوع الجاري مهرجان سويحان المقام بأبوظبي وأشارت فيها الى استخدام الأطفال في سباقات الهجن.
ونفت السفارة المعلومات الواردة في تلك التقارير مؤكدة ان الإمارات ملتزمة بمنع استخدام الأطفال كركبية في سباقات الهجن بهدف وضع حد للإساءة للأطفال المولودين في الخارج على وجه التحديد لكن ركوب الهجن كهواية خلال بعض المناسبات التراثية لا يزال متاحاً للأطفال الإماراتيين وذلك كجزء من تراثهم، تماما مثل مهرجان الريف البريطاني الي يشتمل على منافسات نصف سنوية لسباقات الهجن لمختلف الأعمار.
ويعتبر ركوب الهجن واحداً من أهم ملامح التراث والثقافة الإماراتية وهي هواية ما يزال العديد من البالغين والأطفال في الدولة يستمتعون بممارستها.
وتخضع تلك السباقات لشروط وإرشادات صارمة حيث تقتصر المشاركة فيها فقط على المواطني الإماراتيين العربية، كما تعتبر موافقة الوالدين شرطاً أساسياً لمشاركة الأطفال.
وتقام فعاليات المهرجان تحت إشراف مجموعة من الخبراء حيث يتم خلالها اتخاذ أقصى إجراءات السلامة وفي حضور طاقم طبي كامل إضافة للعديد من الإجراءات الاحترازية الأخرى ولا يجب بأي حالٍ من الأحوال الخلط بين فعاليات هذا المهرجان وبين السباقات التنافسية التجارية والتي منعت الحكومة استخدام الأطفال فيها كركبية.

وقد قامت الحكومة الإماراتية منذ الحظر الذي فرضته عام 2002 بالتبرع بـ40 مليون درهم لصالح جهود إعادة الأطفال الركبية لبلدانهم.

وقد استخدمت تلك التبرعات في إقامة العديد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية مثل إقامة مراكز عبور توفر المساعدة الطبية والخدمات الأخرى للأطفال المتضررين ونظام للمتابعة الأسرية وتقديم الرعاية الاجتماعية للأطفال وتنظيم حملات توعية وتأسيس لجان الرعاية المجتمعية.

إضافة لذلك تم إطلاق عدد من البرامج المتخصصة والتي ركزت على إنشاء آلية للمتابعة بهدف الحيلولة دون تعرض الأطفال المستخدمين من قبل كركبية للهجن مجدداً للاستغلال كعمالة، وتم في نفس الوقت إطلاق حملة لتعزيز الوعي وسط مالكي الهجن في دولة الإمارات العربية المتحدة بخطورة استخدام الأطفال كركبية.