الإمارات تُقدّم 19 اختراعا في عام 2014

التركيز على التعليم وسيلة لخلق الإنسان المبتكر

أبوظبي - تصدّر الإماراتيون قائمة الابتكار والإبداع لعام 2014 على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ شاركوا في 19 اختراعاً من إجمالي 43 اختراعاً تم تسجيله من قبل مختلف الجنسيات في الدولة، في المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو".

وأفادت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقرا لها، أنّ نسبة مساهمة الإماراتيين في الاختراعات بالمقارنة مع الجنسيات الأخرى على مستوى دولة الإمارات بلغت نحو 44 في المئة.

يذكر أن الويبو تصدر مع كل اختراع مُقدّم لها تقرير فحص وبحثا دوليا عالي الجودة يعده فريق من الفاحصين العلماء والخبراء المختصين، وذلك لتحديد مدى أهلية الاختراع للحصول على براءات اختراعات وطنية من مكاتب محلية في 192 دولة عضو فيها.

وأوضحت بيانات الويبو أن من أبرز المواطنين المخترعين عيدة المحيربي، وموسى العامري.

ويبرهن هذا الإنجاز على توجهات قيادة دولة الامارات الرامية إلى خلق بيئة محفزة وراعية للإبداع والابتكار، وكان الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات قد أعلن بمناسبة العيد الوطني عام 2015 عاما للابتكار.

وقال الدكتور حنيف حسن رئيس مركز جنيف لحقوق الانسان والحوار العالمي إن الابتكار في الإمارات ثقافة راسخة أسس لها المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، وإنّ هذا النهج لا يزال مستمرا وقيادتنا تدرك تماما أهمية تعزيز هذه الثقافة للارتقاء بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة.

وتوقع بأن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الابتكار في كافة المجالات، مُشددا على أن التركيز على التعليم وجودة مخرجاته وسيلة لخلق الإنسان المبتكر، وأن البحث العلمي النوعي سيساهم في إيجاد بيئة خصبة للعقول، الأمر الذي يستدعي دعم خطط البحث العلمي التي تحقق رؤية الإمارات في الإبداع والابتكار.

من جهته قال الدكتور عبداللطيف الشامسي، عضو هيئة التدريس بقسم الهندسة الميكانيكية بجامعة الإمارات: إن القمة الحكومية الأخيرة هي قمة «الابتكار»، والتعليم هو الركن والزاوية لنشر ثقافة الإبداع والابتكار، لذا فإن علينا أن نعزز أنظمتنا التعليمية للعمل على اكتشاف المزيد من المواهب المبدعة في كافة المجالات من خلال عمل مؤسسي ممنهج بطرق علمية.

واعتبر أن مؤسسات الإمارات التعليمية قد حققت قفزات نوعية في بعض التخصصات العلمية في اكتشاف ودعم المبدعين والمبتكرين، ولكن طموح قيادتنا يتطلب بذل المزيد من العمل الممنهج نحو ذلك.

وقالت نورة الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي إننا نشهد حاليا تحولا نوعيا في الابتكار.. فنحن اليوم في عصر الفضاء المفتوح والطرق أصبحت أمام الجميع، مشيرة إلى أهمية اختيار رئيس الإمارات عام 2015 عاما للابتكار كونه يشهد عصرا جديدا للحكومات الذكية.

وأكدت أن توجهات القيادة نحو التعليم متعددة التخصصات وخلق الفرص سيفتح الآفاق أمام الطلبة للانطلاق نحو الإبداع والريادة والتميز.

وقالت الإماراتية عيده المحريبي - التي سجلت 46 اختراعاً عالمياً خلال السنوات الخمس الماضية -: إن غالبية الكفاءات الإماراتية تعمل بتمويل ذاتي، ودون خبرات أو شركاء أجانب مقارنة بالكم الهائل للخبرات الأجنبية المختصة العاملة في القطاع الفني والتقني في الدولة.

ورأت أن المبتكر الإماراتي أثبت أننا نستطيع خلق تعاريف، ومصطلحات جديدة بدءا من عام الابتكار 2015، والعمل على تعزيز مصطلح الكفاءات الوطنية الإماراتية، وتغييره إلى القيادات الإماراتية المبتكرة.

ودعت المحيربي إلى ضرورة توطين الوظائف التقنية والفنية بكفاءات وقيادات إماراتية مبدعة في عالم الابتكار، معتبرة أن ذلك يعد محفزاً ومنشطاً مهماً للعملية الابتكارية في الدولة، بل أنه يمكن أن يفرز قيادات ابتكارية مختصة على مستوى العالم.