الإمارات توقف قاتلة المعلمة الأميركية بأبوظبي في زمن قياسي

العباءة والنقاب.. والجريمة الغامضة

ابوظبي - اعلنت السلطات الاماراتية الخميس القبض على امراة منقبة بشكل كامل قتلت مدرسة اميركية داخل مركز تجاري في ابوظبي، مشيرة الى ان المراة حاولت تفجير منزل وافد اميركي في العاصمة الاماراتية.

وقال وزير الداخلية الاماراتي الشيخ سيف بن زايد ال نهيان في مؤتمر صحافي نقلت مضمونه وكالة الانباء الإماراتية ان المراة التي باتت تعرف بـ"شبح جزيرة الريم" حيث نفذت جريمتها الاثنين "حاولت زرع قنبلة بدائية الصنع أمام منزل طبيب أميركي مقيم نجحت الشرطة في تفكيكها بعد ان اكتشفها أحد أبناء الطبيب".

ونشرت الشرطة الأربعاء فيديو للمشتبه بها، سرعان ما مكن شرطة ابوظبي من إلقاء القبض عليها في زمن قياسي.

وحذر الشيخ سيف بن زايد "كل من تسول له نفسه العبث بأمن الإمارات بعقوبات رادعة".

وقال الوزير ايضا بحسب تغريدة لوزارة الداخلية "نحن اليوم أمام جريمة بشعة لم نعهدها في الإمارات".

واكدت الوزارة خلال المؤتمر الصحافي ان المراة اماراتية في الثامنة والثلاثين من العمر.

ولم يقدم وزير الداخلية الإماراتي مزيدا من المعلومات حول هوية المرأة الإرهابية ولا عن دوافع جريمتها، وما اذا كانت جريمتها فردية ومعزولة ام تقف وراءها جهات مخططة، وذلك في انتظار ما سيكشف عنه التحقيق معها.

ونشرت السلطات الامنية في ابوظبي قبل يومين شريطا مصورا من كاميرات المراقبة يظهر دخول سيدة منقبة بشكل كامل، الى مركز تجاري على جزيرة الريم في ابوظبي، ودخولها الى الحمامات.

واظهر التصوير بعد ذلك صور مكان وقوع الجريمة في الحمامات مع دماء تسيل على الارض واداة الجريمة متروكة في المكان، وهي كناية عن سكين مطبخ كبير.

ونشرت وزارة الداخلية تكملة للشريط الخميس اظهرت دخول المنقبة بعد تنفيذ الجريمة الاولى، الى مبنى في ابوظبي وهي تجر وراءها حقيبة.

وقامت المراة بزرع قنبلة يدوية الصنع تتضمن مستوعبات غاز صغيرة، على باب احدى الشقق.

كما اظهر الفيلم عملية القاء القبض على المراة داخل منزل فخم نسبيا، بعد اقتحام الشرطة المكان.

وشوهد في الشريط رجال الشرطة يقتحمون المنزل ويوقفون المراة كما شوهد عدد من الرجال الذين قيدت ايديهم ايضا.

وعثر في السيارة التي استخدمتها الجانية وفي المنزل على سكاكين واغراض تستخدم في صناعة القنابل اليدوية، كما شوهدت اثار دماء على مقود السيارة.

وكانت السفارة الأميركية في الإمارات قد أصدرت بيانا في أكتوبر/تشرين الأول يقول إن رسالة مجهولة المصدر نشرت على منتدى إلكتروني للجهاديين، دعت إلى شن هجمات على المعلمين الأميركيين في المنطقة. وأضافت السفارة في نفس البيان انها لا تملك دليلا على هجوم يجري في مكان محدد ومعلوم بشكل واضح.

واعلن العقيد راشد بورشيد مدير ادارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة ابو ظبي في تصريحات صحافية ان الاميركية كانت تعمل في مدرسة اطفال وتوفيت في المستشفى متاثرة بجروحها.

والضحية الأميركية تدعى ايبوليا ريان (37 عاما) من مواليد رومانيا وهي أم لطفلين توأم عمرهما 11 عاما.

وقالت الشرطة إن المعلمة طعنت بأداة حادة في أعقاب مشاجرة في دورة مياه السيدات. وأضافت أن سبب المشاجرة لايزال مجهولا وأن المشتبه بها فرت من المكان.

وبعد نحو 90 دقيقة شوهدت المشتبه بها وهي تركض بسرعة نحو الردهة ودفعت امرأة حاولت ايقافها لتستقل مصعدا إلى مكان لانتظار السيارات وتلوذ بالفرار، لتنتهي اللقطات بآثار أقدام مخضبة بالدماء قادمة من دورة مياه للسيدات.

وتتولى شرطة أبوظبي رعاية طفلي الضحية إلى حين وصول والدهما من الخارج.

ويقول مراقبون على أن هذه الجريمة ذات الدافع الإرهابي تؤكد للمرة الألف سلامة كل الإجراءات التي قامت بها دولة الإمارات محليا وإقليميا للتوقي من خطر الإرهاب الداهم.

وانضمت الامارات في ايلول/سبتمبر الى التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

كما نشطت كذلك في مكافحة جماعة الاخوان المسلمين التي ادرجت في اكتوبر/تشرين الأول على لائحة اماراتية تضم 83 منظمة صنفتها ابوظبي ارهابية.

وكانت الإمارات سباقة إلى تنبيه العالم لخطر الإرهاب بأوجهه المتعددة، المتخفي وراء الألاعيب السياسية منه أو الذي نهج طريق العنف والقتل والترويع لفرض مواقف على منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

وفي السعودية، تعرض مواطن كندي للاعتداء نهاية الاسبوع الماضي على يد سعودي مزود بـ"اداة حادة" في الظهران شرق المملكة، وقد تم نقله الى مستشفى حيث وصفت حالته بانها مستقرة.

وتشرين الثاني/نوفمبر، اصيب مواطن دنماركي بجروح بالرصاص في الرياض لحظة كان يغادر مكان عمله على متن سيارة.

وفي 14 تشرين الاول/اكتوبر، قتل اميركي بالرصاص وجرح اخر في شرق الرياض في اعتداء على علاقة بـ"نزاع عمل"، وفقا للسلطات السعودية.