الإمارات تقترب من إنجاز مشروع براكة النووي

من أكبر المواقع الإنشائية لمحطات الطاقة النووية في العالم

أبوظبي - قال سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة الإماراتي، الاثنين، إن بلاده أنجزت 84 بالمئة من محطات "براكة" الأربعة للطاقة النووية السلمية.

وأضاف الوزير في كلمته على هامش افتتاح المؤتمر الوزاري للطاقة النووية في العاصمة الإماراتية (أبوظبي)، أن نسبة الإنجاز في المحطة الأولى أوشكت على الانتهاء بنسبة إنجاز 96 بالمئة.

ومشروع براكة، هو من أكبر المواقع الإنشائية لمحطات الطاقة النووية في العالم، يجري خلاله بناء أربع محطات متطابقة في آن واحد، ويتقدم على المواقع النووية في الصين والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وروسيا.

وأوضح الوزير، أن المحطات الأربع عند اكتمالها ستوفر 45 بالمئة من احتياجات الإمارات من الطاقة بحلول 2021.

وستنتج محطة "براكة" للطاقة النووية، وهو أكبر مشروع نووي منفرد في العالم بتكلفة 20 مليار دولار، طاقة كهربية تصل إلى 5600 ميغاوات، وتضم أربع مفاعلات نووية.

وقال المزروعي، إن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً خلال العشرة أعوام الماضية لتطوير برنامجها للطاقة النووية واستحداث البنية التحتية اللازمة.

ومن المتوقع أن يساهم المشروع بنحو 50 في المئة من الطاقة النظيفة بحلول عام 2050 بجانب الطاقة الشمسية، علما أن نمو الطلب على الكهرباء في الإمارات يتراوح بين ستة إلى ثمانية في المئة سنويا.

واضطرت الإمارات إلى تأجيل المشروع لمدة عام لأن الشركة التي اختيرت لتشغيله لم تحصل على الترخيص اللازم لضمان توفير وقت كاف للتقييمات الدولية ومعايير السلامة.

إذ كان من المفترض أن يبدأ المفاعل في توليد الطاقة في 2017، لتصبح الإمارات أول دولة خليجية نووية، إلا أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المسؤولة عن تشغيل المفاعلات، أعلنت مؤخرا التأجيل إلى 2018 لأسباب تقنية.

والإمارات أول دولة خليجية تبدأ في بناء محطة نووية لتوليد الكهرباء. وتستضيف أبوظبي المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية لأول مرة، الذي تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتعاون مع وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وتستمر أعماله حتى الأربعاء.

ويشارك في المؤتمر الدولي رفيع المستوى، الذي يعقد كل أربعة أعوام، خبراء ورواد قطاع الطاقة النووية السلمية العالمي، حيث يناقش التحديات والفرص المتاحة لتطوير برامج الطاقة النووية السلمية.

ويركز المؤتمر، الذي يستمر ليوم الأربعاء المقبل، على دور القطاع في تلبية الاحتياجات العالمية من الطاقة، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتخفيف من آثار التغير المناخي.