الإمارات تساند لبنان لكبح جماح التدخلات الإقليمية

حرص إماراتي كبير على حماية لبنان

أبوظبي ـ أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري "وقوف الإمارات إلى جانب لبنان بشأن التحديات والتدخلات الإقليمية التي تواجهه وتعيق طريق البناء والتنمية فيه وتهدد سلامة وأمن شعبه".

جاء ذلك خلال استقبال ولي عهد أبوظبي محمد للحريري في قصر الشاطئ بالعاصمة أبو ظبي، التي وصلها الأخير صباح الثلاثاء قادماً من العاصمة السعودية في زيارة استمرت ساعات، عاد عقبها إلى الرياض.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام"، إنه تم خلال اللقاء "بحث العلاقات الأخوية وسبل تعزيزها، والتباحث حول ما يواجه لبنان من تحديات".

واطلع الشيخ محمد خلال اللقاء على الأوضاع في لبنان وتطورات الأحداث فيه، بحسب "وام".

وأعرب عن تمنياته للحريري بـ"التوفيق والنجاح في سبيل خروج لبنان من محنته، والسعي إلى تحقيق طموحات الشعب اللبناني في حياة كريمة وآمنة".

من جانبه أعرب رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، عن شكره لقيادة الإمارات على "حرصها الدائم على دعم لبنان في مختلف الظروف من أجل تعزيز وحدته وضمان أمنه واستقراره".

من جهته، قال المكتب الإعلامي للحريري، في بيان نشرته وكالة الأنباء اللبنانية أن الحريري غادر أبوظبي عقب اللقاء متوجها إلى الرياض.

وكان الحريري قد وصل أبوظبي قادما من الرياض، الموجود بها منذ 4 أيام.

والاثنين بحث الحريري مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الأوضاع في لبنان، بحضور وزير الداخلية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير، ومسؤولون سعوديون آخرون.

وكان الحريري قد غادر لبنان الجمعة الماضي، متوجهاً إلى السعودية، عقب اجتماعه مع مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، في العاصمة بيروت.

والسبت أعلن الحريري استقالته من منصبه، عبر خطاب متلفز من السعودية، مرجعاً قراره إلى "مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه".

وفي إعلان الاستقالة، اتهم الحريري، إيران بـ"زراعة الفتن، والتسبب بالدمار الذي حل بالدول العربية التي تدخلت فيها".

فيما علّق الأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصرالله، في كلمة متلفزة الأحد، بأنه "ليس هناك سبب داخلي لبناني للاستقالة"، معتبراً إياها "قرارا سعوديا أملي عليه الحريري.

ونفى وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان، في تصريحات ما يتردد عن إجبار الرياض سعد الحريري على الاستقالة أو أنه رهن الإقامة الجبرية، مشيرا أنها "أكاذيب" يروجها حزب الله وأتباعه.

وجاءت استقالة الحريري التي لم يصادق عليها الرئيس ميشال عون بعد، وسط حالة من التوتر الشديد بين السعودية وإيران، وبعد نحو عام على تكليفه رئيساً للحكومة التي شكّلها أواخر العام 2016.