الإمارات تجذب مواطنيها على العمل في القطاع الخاص

غباش: تسهيل اندماج الشباب في العمل

أبوظبي - أفادت وسائل إعلام إماراتية السبت أن الإمارات تدرس إجراء تعديلات على قانون العمل لجذب مزيد من المواطنين إلى القطاع الخاص من أجل تخفيف العبء عن القطاع.

ويفضل كثير من الإماراتيين العمل بالقطاع العام حيث ساعات العمل أقل والعطلات أطول والأجور أعلى بينما يشغل الأجانب معظم وظائف القطاع الخاص.

ويتخذ القادة في الإمارات وغيرها من دول الخليج خطوات لإعادة التوازن لهياكل التوظيف تحسبا لأي تراجع لأسعار النفط في المستقبل ولتفادي حدوث أي استياء سياسي.

وقالت صحيفة الخليج الإماراتية السبت نقلا عن مصادر مطلعة إن وزير العمل صقر غباش سيقدم للحكومة مراجعة لقانون العمل الحالي "قريبا".

وقالت الصحيفة إن المراجعة تشمل "المواد اللصيقة بقضية التوطين خصوصا المتعلقة بالأجور والاجازات والتوجه إلى إقرار حلول وسط تنصف الموظفين المواطنين وترضي في الوقت نفسه أصحاب الشركات ورجال الأعمال بحيث يكون التوطين إضافة حقيقية ولا يحسب عبئا أو يدخل في دائرة التكلفة المبالغ فيها".

ولا تشكل البطالة عبئا ثقيلا على الحكومة الاماراتية لان هذه البطالة اختيارية في اغلبها خاصة في صفوف الاناث.

وأكد وزير العمل، إن نسبة البطالة في الإمارات، تعتبر من أدنى النسب الموجودة بين الدول، لافتاً إلى تواصل جهود الدولة لمواجهة تحديات تتعلق بموضوع العمالة والتشغيل، أهمها الفروق في الأجور بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص.

وتشكل دولة الإمارات ما نسبته 0.19 في المائة من المعدل العام للبطالة العربية البالغ نحو 14.6 في المائة.

وأكد صقر غباش على اهمية الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص في تقديم الخدمات المتميزة للمتعاملين ويعزز فرص توظيف المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص.

وتناول غباش في جلسة أعمال القمة الحكومية ، التي حملت عنوان "شراكات مبتكرة مع القطاع الخاص لخدمات حكومية أفضل"، إنشاء الوزارة ‬28 مركزاً على مستوى الدولة تحت اسم "تسهيل" مهمتها تقديم الخدمات التشغيلية التي كانت تتولى الوزارة القيام بها، كاشفاً أن العام الجاري سيشهد افتتاح تسعة مراكز جديدة في إمارة أبوظبي.

وسلطت الجلسة الضوء على تجربة وزارة العمل في توفير خدمات متميزة ذات جودة عالية في مراكز "تسهيل"، وتناولت أهمية تفعيل الشراكات المبتكرة مع القطاع الخاص، ومدى أثرها في كفاءة الخدمات الحكومية وجودتها.

وأشار غباش الى مرتكزات عمل مراكز الخدمة، فقال إنها تتضمن دعم وتقليص الادوار التشغيلية للوزارة، وكذلك تحفيز وتشجيع مشاركة المواطنين في سوق العمل، من خلال فتح باب الامتياز لاستثمار المواطنين في تشغيل تلك المراكز، إضافة الى الارتقاء بمستوى الخدمة وفق معايير مركز الامارات لتطوير الخدمات الحكومية.

وعدّد غباش الفوائد في تجربة إنشاء مراكز الخدمة «تسهيل»، مبيناً أنها عززت الشفافية في تطبيق الاجراءات، لأن القرار بشأن أي معاملة ممكن أن يتخذ في أي مركز، ولا يمكن معرفة الشخص الذي اتخذه، إذ توزع المعاملات عشوائياً على الموظفين ليتم إنجازها. وأضاف أن من بين الفوائد أيضاً تقليص زمن تحويل المعاملة الى الوزارة، وإمكان إنجاز المعاملة خلال زيارة واحدة، فضلاً عن توحيد إجراءات تقديم المعاملة في كل المراكز.

أما بالنسبة للآثار الاستراتيجية لافتتاح المراكز، فقال غباش إن ذلك يتركز في إفساح المجال أمام الوزارة للقيام بعملها الأساسي والمهم المتعلق بضبط سوق العمل، ووضع السياسات والخطط الرامية الى تطويره.