الإمارات أول دولة عربية تفتتح قنصلية في العيون المغربية

قرار افتتاح القنصلية يأتي عقب اتصال هاتفي بين ملك المغرب وولي عهد ابوظبي ما يفتح الباب أمام عدد من الدول العربية الأخرى للنسج على نفس المنوال.


اهمية قرار فتح قنصلية اماراتية تأتي بالتزامن مع قرار دول افريقية فتح قنصليات في العيون


المغرب يحقق مكاسب دبلوماسية هامة على المستويين العربي والافريقي

الرباط - كشفت المملكة المغربية أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون أول دولة عربية تفتتح قنصلية عامة لها في مدينة العيون ما يعزز الدبلوماسية المغربية.
وثمن المغرب الخطة الإماراتية الرائدة في حين اكدت وكالة المغرب العربي للأنباء الثلاثاء إن ملك المغرب محمد السادس أجرى اتصالا هاتفيا مع ولي عهد أبوظبي  الشيخ محمد بن زايد تحدثا فيه عن ملف فتح القنصلية.
وحسب الوكالة فان الشيخ محمد بن زايد اخبر العاهل المغربي بنية بلاده فتح قنصلية عامة في مدينة العيون مؤكدة أن "ملك المغرب عبر عن شكره الجزيل وتقديره الكبير لولي عهد أبوظبي على هذا القرار التاريخي المهم الداعم للوحدة الترابية للمملكة على هذا الجزء من ترابه، خاصة أن الإمارات شاركت في المسيرة الخضراء المظفرة".
كما أعرب الملك محمد السادس وفق الوكالة عن اعتزازه العميق بقرار الإمارات، كأول دولة عربية تفتتح قنصلية عامة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ووصف ملك المرغب القرار يجسد موقف الإمارات الثابت في الدفاع عن حقوق المغرب المشروعة وقضاياه العادلة، ووقوفها الدائم إلى جانبه في مختلف المحافل الجهوية والدولية".
وتعرف العلاقات الامارتية المغربية تطورا في مختلف المجالات خاصة الاقتصادية منها كون البلدين يمثلان مثالا عربيا يحتذى به في النمو الاقتصادي وتحقيق الرفاه لشعبيهما والقدرة على مواجهة الأزمات في حال حدوثها كما هو الحال مع ملف كورونا وتداعياتها الاقتصادية.
ويفتح قرار الإمارات فتح القنصلية الباب امام الدولة العربية الاخرى للنسج على نفس المنوال ما يعزز الدبلومساية المغربية في الحفاظ على حقوق الشعب المغربي وقبر كل دعوة انفصالية بتويجه مزيد من الضربات الدبلوماسية لجبهة البوليساريو وفرض العزلة عليها.
والثلاثاء افتتحت كل من زامبيا ومملكة إيسواتيني الثلاثاء قنصليتين في العيونيُ ما يوجه ضربة أخرى لجبهة البوليساريو الانفصالية حيث بدأت اعترافات محدودة بالكيان غير شرعي المسمى الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، تتفكك.  

جبهة البوليساريو تعيش عزلة دبلوماسية غير مسبوقة
جبهة البوليساريو تعيش عزلة دبلوماسية غير مسبوقة

ويأتي افتتاح قنصليتين جديدتين في العيون بعد افتتاح ثلاث قنصليات الأسبوع الماضي في مدينة الداخلة جنوب العيون لكل من بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وغينيا بيساو، ليرتفع مجموع الممثليات الدبلوماسية الأجنبية بالمدينتين إلى 15 قنصلية لبلدان إفريقية منذ أواخر العام الماضي.
وبافتتاح قنصليتي إسواتيني وزامبيا يرتفع عدد الممثليات الدبلوماسية الإفريقية في مدينة العيون المغربية إلى ثمان يتم تدشينها بعاصمة الصحراء المغربية في أقلّ من عام.
وعرفت مدينة العيون زخما دبلوماسيا لافتا خلال أشهر افتتحت خلالها كل من جمهورية جزر القمر المتحدة والغابون وساو تومي وبرنسيب وإفريقيا الوسطى وكوت ديفوار وبوروندي قنصليات، لتتوسع قائمة الدول أخيرا بما شمل كلا من إسواتيني وزامبيا.
وفي نهاية الأسبوع الماضي شهدت مدينة الداخلة افتتاح قنصليات كل من جمهورية بوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وغينيا بيساو، عقب افتتاح غامبيا وغينيا وجيبوتي وليبيريا ممثليات دبلوماسية لها.
وأسس العاهل المغربي الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش لدبلوماسية هادئة تميزت بالرصانة والعقلانية في التعامل مع النزاع في الصحراء كما ساهم توجهه للعمق الإفريقي بعد إنهاء سياسة الكرسي الشاغر، في وضع حدّ لمحاولات قادتها الجزائر وأيضا جنوب إفريقيا لفك عزلة البوليساريو وتوفير حزام سياسي لها في المحافل الدولية.
ويخطط المغرب لجعل الصحراء المغربية قطبا دوليا للتنمية والاستثمار من خلال مشاريع تنموية واعدة أطلقها الملك محمد السادس وربط فيها المسؤولية بالمحاسبة لضمان سيرها بالشكل المطلوب.
وكان العاهل المغربي قد شدد بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء على أن "منطقة الصحراء المغربية هي بوابة المملكة نحو القارة الافريقية".
الصّحراء المغربيّة مستعمرة إسبانيّة سابقة تمتدّ على مساحة 266 ألف كيلومتر مربّع، شهدت نزاعا مسلّحا حتّى وقف إطلاق النّار في العام 1991 بين المغرب الذي استعادة سيادته على صحرائه في 1975 وما يسمى الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلالها مدعومة من الجزائر.
ويبسط المغرب سيادته على 80 بالمئة من مساحتها واقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، في حين تطالب بوليساريو بانفصالها.
وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهودا لإيجاد حل سياسي متوافق عليه ينهي هذا النزاع.