الإكوادور تنضم للجبهة اللاتينية المناهضة للولايات المتحدة

كيتو
الاشتراكية الجديدة

اصبح رافاييل كورييا الاثنين رسميا الرئيس الثالث عشر للاكوادور منذ عودة الحياة الديموقراطية الى هذا البلد في 1979، لينضم الى القادة المناهضين للولايات المتحدة في اميركا اللاتينية وعلى راسهم الفنزويلي هوغو شافيز.
وقال كورييا (43 عاما) امام الكونغرس بحضور 11 رئيس دولة اثناء حفل اداء اليمين "اقسم ان اقوم بالمهمة التي اولاني اياها الشعب".
وفي اول خطاب للامة، جدد هذا الخبير الاقتصادي الذي درس في اوروبا والولايات المتحدة التزامه بالعمل على دفع الاكوادور باتجاه الاشتراكية خلال ولايته التي تمتد اربع سنوات.
والاحد الماضي، قال كورييا بحضور شافيز والرئيس البوليفي ايفو موراليس انه "حان اوان اشتراكية القرن الحادي والعشرين".
واثر اداء اليمين، اعلن الرئيس الجديد انه سيتفاوض حول الدين الخارجي لبلاده، وقال "لنكن متضامنين ونتفاوض حول ديننا ونعد هيكلته، وحينها يمكننا الاهتمام بقطاعنا الاجتماعي".
وفي تشرين الثاني/نوفمبر بلغ الدين الخارجي للاكوادور 10 مليارات و238 مليون دولار، اي ما يعادل 25.3% من اجمالي الناتج المحلي، بحسب ارقام المصرف المركزي.
واعلن كورييا ايضا انه سينظم "استفتاء" بهدف الدعوة الى تشكيل مجلس تأسيسي في تحد للبرلمان اليميني المناوئ لسياسته.
وفي اول عمل رئاسي يقوم به، وقع مرسوما حدد موعد الاستفتاء في 18 اذار/مارس المقبل، ولن يحال هذا المرسوم الى البرلمان الا لابلاغه بالموعد وليس للموافقة عليه، وهذا ما وصفته المعارضة بانه تدبير غير شرعي.
ويريد الرئيس الجديد تعديل الدستور بهدف تثبيت اصلاحاته ووضع حد لانعدام الاستقرار السياسي، واعلن "ثورة دستورية مع تغيير عميق في الطبقة الحاكمة"، معتبرا ان "المؤسسات السياسية في الاكوادور قد انهارت".
وتبدو مهمة كورييا صعبة، لا سيما ان اسلافه الثلاثة الذين انتخبوا في العقد الماضي لم يتمكنوا من انهاء ولايتهم وتمت الاطاحة بهم في ثورات شعبية.
وعزز انتخاب هذا الرئيس المناهض للولايات المتحدة محور اليسار في اميركا اللاتينية حيث يشهد نفوذ واشنطن تراجعا.
وفي معرض حديثه عن "الاحترام المتبادل" بين الدول، اعلن سلسلة من الاجراءات بحق الولايات المتحدة التي وصفها مرات عدة بانها دولة "مهيمنة".
ومن هذه الاجراءات التي تذكر بتلك التي اتخذها الحليف الفنزويلي، حذر كورييا من انه سيرفض اي اتفاق تجارة حرة مع الولايات المتحدة.
واشار الى انه لن يمدد في العام 2009 اتفاقا وقع سنة 1999 يسمح لواشنطن باستخدام قاعدة مانتا العسكرية لمكافحة المخدرات في منطقة المحيط الهادئ ومحاربة متمردي القوات المسلحة الثورية في كولومبيا (فارك-متمردون ماركسيون)
وتشعر الشركات النفطية العالمية التي تعمل في الاكوادور، خامس منتج للنفط في اميركا اللاتينية، بالقلق حيال قراره تعديل العقود المبرمة بهدف التخفيف من ارباحها.
وحضر حفل اداء القسم ابرز ممثلي الاشتراكية في اميركا الجنوبية وبينهم شافيز وموراليس ورئيسة تشيلي ميشال باشليه والبرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا والنيكاراغوي دانييل اورتيغا.
كما حضر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي يقوم بجولة في المنطقة، ويسعى نجاد الى الحصول على دعم الزعماء المقربين من شافيز ابرز داعمي البرنامج النووي للنظام الإيراني.