الإفراج مقابل الاستيطان.. إرضاء اليمين الإسرائيلي أهم من السلام

الاستيطان أولا

القدس - قال مسؤول إسرائيلي الأربعاء إن إسرائيل تعتزم الإعلان عن مشروعات إسكان جديدة في المستوطنات اليهودية عند الإفراج عن نحو 20 سجينا فلسطينيا الأسبوع المقبل.

وكان الفلسطينيون قالوا إن أي توسع استيطاني جديد قد يقضي على المفاوضات التي استؤنفت في يوليو/تموز بعد جولات دبلوماسية مكوكية مكثفة قام بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وكانت المحادثات توقفت في عام 2010 للسبب ذاته.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمر في التعهد بمزيد من البناء في المستوطنات وكثيرا ما يختار موعد الإعلان عن هذه الخطط للحد من غضب شركائه السياسيين من أقصى اليمين بسبب الإفراج عن فلسطينيين سجنوا بسبب هجمات مميتة.

وقال المسؤول الذي تحدث مشترطا عدم الكشف عن شخصيته "ستعلن إسرائيل عن مشروعات بناء جديدة في المستوطنات الأسبوع القادم." ولم يكشف المسؤول عن عدد الوحدات المقرر بناؤها ولا مكان البناء.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعلون لمح كذلك إلى خطط استيطان جديدة أثناء زيارة لقاعدة عسكرية عندما قال للصحفيين "أعتقد أن من حقنا أن نبني من المؤكد وفقا لتفاهماتنا واتفاقاتنا مع الأميركيين ووفقا لذلك سنستمر في البناء."

وكانت إسرائيل قالت إنها ستفرج عن 24 سجينا فلسطينيا في 29 ديسمبر/كانون الأول وهم ثالث دفعة من السجناء تفرج عنهم منذ أغسطس/آب.

وعندما تطلق إسرائيل سراح الدفعة الرابعة في وقت لاحق تكون قد أفرجت عن 104 فلسطينيين ممن قضوا في السجن مددا طويلة.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات للصحفيين في 18 ديسمبر/كانون الاول إن محادثات السلام ستفشل بالتأكيد إذا واصلت إسرائيل توسيع مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة. وقال إن إسرائيل أعلنت منذ بدء المفاوضات في يوليو/تموز عن خطط لبناء نحو 5992 وحدة سكنية جديدة.

ولم تبد أي علامات واضحة على تحقيق تقدم في المفاوضات بخصوص قضايا الصراع الأساسية لكن كيري عبر عن أمله في إنجاز اتفاق بحلول أبريل/نيسان. وقال عريقات إنه يعتقد أن التوصل إلى أي اتفاق سيستغرق عاما.

وقال نتنياهو في خطاب قبل اسبوع انه لا يستطيع ان يعد بالتوصل الى اتفاق مضيفا "الامر لا يتوقف علينا وحدنا."

كذلك أدى تزايد العنف في الأشهر القليلة الماضية إلى عرقلة محادثات السلام. وقتل ما لا يقل عن 19 فلسطينيا وأربعة إسرائيليين في الأراضي المحتلة منذ بدء المفاوضات.

وفي آخر حوادث العنف قتل قناص فلسطيني من غزة مدنيا إسرائيليا يعمل في إصلاح سياج حدودي أمس الثلاثاء وردت إسرائيل بضربات جوية لأهداف لحماس في غزة قتلت في إحداها طفلة فلسطينية عمرها ثلاثة أعوام.