الإعلام المعارض لأردوغان ممنوع من التغطية الصحفية في تركيا

مواصلة ضرب الحريات

أنقرة ـ تواصل السلطات التركية انتهاج سياسة الإقصاء ضد وسائل الإعلام التي تعارضها الرأي في تمييز واضح يضرب الحريات ويجعل الساحة الاعلامية تقتصر على رؤية اعلامية تمجد النظام وتدور في فلكه.

وفي هذا الاطار قامت السلطات مؤخرًا باستهداف مراسل وكالة جيهان للأنباء خلال برنامج نظمته إحدى شركات الاتصالات بحضور زوجة الرئيس التركي أمينة أردوغان.

وطرد فريق وكالة جيهان للأنباء الذي كان حضر لتغطية برنامج المناسبة التي أعدتها الشركة وتم إخراجهم عنوة من القاعة.

وقال حسين أيدن مراسل وكالة جيهان عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إنه تم طردهم عنوة ودون تقديم أية أسباب من القاعة أثناء حضورهم برنامج أمينة أردوغان.

وعلّق أيدن على هذه الواقعة قائلا "تم طردنا نحن مراسلي وكالة جيهان للأنباء من برنامج أمينة أردوغان عنوة. ما الذي فعلناه لنستحق ذلك؟ لم يدافع عنّا أحد من زملائنا الصحفيين، لقد ظهر أنهم جميعًا جبناء، فعار أيّما عار عليهم. لم يعد هناك شيء اسمه أخلاقيات المهنة، وإنه لأمر مخز حقًّا طردنا عنوة من وسط عشرات الممثلين لوسائل الإعلام. إن الناس فقدوا حس الرحمة، وإن ضمائرهم اسودت.

وكان البرلمان الأوروبي الذي يعد الهيئة التشريعية للاتحاد الأوروبي أدان انتهاكات حرية الصحافة في تركيا بلهجة دبلوماسية حادة بقرار اتخذه بموافقة 551 نائبًا من أصل 593 نائبا في الجلسة التي عقدها في مدينة ستراسبورغ في 15 يناير/ كانون الثاني.

ومنذ انتخاب اردوغان رئيسا في اب/اغسطس الفائت، ازدادت الملاحقات في تركيا بتهمة "اهانة" الرئيس وطاولت فنانين وصحافيين وافرادا عاديين. واحصت نيابة اسطنبول ملاحقة 84 شخصا على الاقل في ستة اشهر.

ويواجه أكثر من 70 إعلاميا الملاحقة القضائية لتناولهم فضيحة الفساد التي تفجرت في ديسمبر/كانون الأول عام 2013 مع اعتقال رجال أعمال مقربين من أردوغان وأبناء عدد من الوزراء في حكومته.

ووأفاد أيدن "قال لي أحد المسؤولين في شركة "افيا" للاتصالات، هكذا بالحرف الواحد "قمتُ بإعداد هذا البرنامج وأشرفت على تنظيمه، لم نقم بدعوتكم، اخرجوا من القاعة". نحن لم نفعل شيئا مخجلا وهم يعرفون ذلك. لكن نحن نحزن على ما آلت إليه الأمور في تركيا إذ تشهد حاليًا أسوأ فتراتها من ناحية الديمقراطية والحريات".

ويسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى التضييق على وسائل الاعلام المعارضة وعلى رأسها صحيفة "زمان" وقناة "سامان يولو".

ويختلق نظام أردوغان الاهم الواهية ضد الصحفيين المعارضين بالافتراء عليهم بانهم متحالفين مع الكيان الموازي بقيادة رجل الدين المنفي فتح الله كولن.

ويرى مراقبون أن التضييق على الصحف والمعارضة القصد منه هو ترك مساحة كبيرة لوسائل الاعلام الموالية لأردوغان لتوييف الحقائق والاقتصار على منهجية الرواية الحكومية.

وأكد خبراء أن هذه الاستراتيجية لن تنجح في ظل عصر العولمة والانفتاح الالكتروني وسرعة تدفق المعلومة في وقت وجيز.

وأعلن اكبر حزب معارض في تركيا في وقت سابق ان التلفزيون الرسمي حظر عرض دعاية حملته للانتخابات التشريعية المرتقبة في السابع من حزيران/يونيو المقبل.

وقال حزب الشعب الجمهوري ان تلفزيون تي ار تي اعلمه انه لن يعرض اعلانه الانتخابي لانه يستهدف مباشرة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.