الإعدام للشيخ عمر في قضية مقتل الصحفي الاميركي بيرل

الشيخ عمر هدد بالانتقام بعد صدور الحكم، ترى هل ينفذ تهديداته؟

حيدر اباد (باكستان) - اعلن مسؤول قضائي ان محكمة باكستانية حكمت الاثنين بالاعدام على الناشط الاسلامي عمر سعيد الشيخ بعد ادانته بخطف وقتل الصحافي الاميركي دانيال بيرل.
وحكم على المتهمين الثلاثة الآخرين سلمان شكيب وفهد نسيم وعديل الشيخ بالسجن المؤبد.
واعلن المدعي العام رجا قرشي لشبكة التلفزيون الباكستانية العامة "لقد حكم القاضي على الشيخ عمر بالاعدام بعد ادانته بالقتل والتآمر والخطف. اما المتهمون الثلاثة الآخرون فقد حكم عليهم بالسجن مدى الحياة".
واصدرت الحكم محكمة لمكافحة الارهاب مركزها في سجن حيدر اباد، وهي مدينة في جنوب باكستان شهدت القسم الاكبر من المحاكمة، في جلسة مغلقة.
ووضعت السلطات التي تخشى ردود فعل عنيفة في الاوساط الاسلامية، السجن والمدينة في حالة استنفار قصوى منذ الاحد.
وتمركز الاثنين قناصون على السطوح، واوقفت آليات مصفحة في محيط السجن، وانتشر عدد كبير من رجال الشرطة المدججين بالسلاح امام المبنى، بينما كانت الوحدات العسكرية تقوم بدوريات في المدينة.
وكان الناشطون الاسلاميون الاربعة ملاحقين بتهمة خطف وقتل الصحافي الاميركي دانيال بيرل مراسل صحيفة "وول ستريت جورنال" في كراتشي، المدينة الساحلية الكبرى جنوب باكستان، في 23 كانون الثاني/يناير الماضي.
وكان بيرل يجري تحقيقا في الاوساط الاسلامية المتطرفة التي يمكن ان تكون على علاقة مع تنظيم القاعدة التابع لاسامة بن لادن، وخطف اثناء توجهه الى موعد مع احد القادة الاسلاميين.
وصرح المدعي العام قريشي للصحافيين لدى خروجه من المحكمة "انا راض عن الحكم على المتهم الاساسي، ولكننا سنستانف من اجل الحصول على تشديد عقوبة الثلاثة الآخرين".
وخلال المحاكمة نفى المتهمون الاربعة باستمرار الوقائع. واعتبر عمر الشيخ
(29 عاما) وهو ناشط اسلامي يحمل الجنسيتين الباكستانية والبريطانية، وقد ولد في بريطانيا ونشا فيها وهو معاد للاميركيين، قائد عملية الخطف.
واتهم شركاؤه الثلاثة بانهم نشروا، بعد خطف بيرل، رسائل على الانترنت تتبنى عملية الخطف وتهدد بقتل الصحافي، وارفق بعضها بصور تظهره معتقلا.
وبعد شهر من التحقيق في الاوساط الاسلامية لم يؤد الى انقاذ بيرل، اعلن موته في 21 شباط/فبراير عبر شريط فيديو ارسل الى القنصلية الاميركية في كراتشي واظهر صورا عن عملية القتل.
وبدأت محاكمة المتهمين الاربعة في هذا الملف الشديد الحساسية في 22 نيسان/ابريل في جلسات مغلقة وبحماية امنية مشددة في سجن كراتشي. ثم نقلت في
30 حزيران/يونيوالى سجن حيدر اباد على بعد 160 كيلومترا (شمال شرق) بسبب التهديدات.
ولا يزال سبعة متهمين آخرين فارين.