الإصلاحيون يفقدون مكانهم في مجلس تشخيص مصلحة النظام بإيران

رحيل رفسنجاني فتح الباب أمام المحافظين

طهران - أعلن مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي الاثنين تعيين محافظ على رأس مجلس تشخيص مصلحة النظام الهيئة الإستراتيجية في البلاد التي احتفظ الرئيس السابق المثير للجدل محمود احمدي نجاد بمقعده فيها.

ويعكس تعيين رئيس الجهاز القضائي السابق محمود هاشمي شهرودي على رأس هذا المجلس تعزيز سلطة المحافظين في مؤسسة أساسية على الرغم من نجاح الإصلاحيين الأخير في الانتخابات الرئاسية والبلدية.

ويلعب مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يضم 44 عضوا، دورا أساسيا في رسم السياسة الإيرانية. وهو مكلف خصوصا تقديم المشورة لمرشد الجمهورية وحسم الخلافات بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور.

وكان اكبر هاشمي رفسنجاني احد أعمدة الثورة الإسلامية، ترأس مجلس تشخيص مصلحة النظام لفترة طويلة سعى خلالها إلى إيجاد أرضية تفاهم بين المحافظين والإصلاحيين. لكن وفاته في كانون الثاني/يناير فتحت الطريق أمام المحافظين.

وكان شهرودي (68 عاما) رئيسا للسلطة القضائية لعشر سنوات ويطرح اسمه باستمرار كخليفة لخامنئي.

وبين الأعضاء الجدد في المجلس، وتستمر ولايتهم خمس سنوات، رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي ورئيس بلدية طهران السابق محمد باقر قاليباف اللذان هزما أمام الرئيس المعتدل حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية في أيار/مايو.

لكن المفاجأة تمكن في بقاء الرئيس السابق محمود احمدي نجاد المحافظ المتشدد الذي عرف بخطابه الشعبوي والمثير للجدل خلال ولايتيه الرئاسيتين من 2005 إلى 2013.

وقد منع من المشاركة في انتخابات أيار/مايو وفتحت ضده قضايا فساد في الأسابيع الأخيرة.

أما محمد رضا عارف زعيم كتلة الإصلاحيين في البرلمان، فهو احد التقدميين النادرين على اللائحة.

ورغم أن مهمة مجمع تشخيص مصلحة النظام في الأساس استشارية إلا أنه يتولى مسؤولية أساسية هامة تتمثل في عزل المرشد الأعلى في حالات خاصة، واختيار مرشد أعلى جديد في حالة الوفاة أو الاستقالة أو العزل والإعلان عنه في أسرع وقت.

كما تدخل في صلاحيات هذه الهيئة الاستشارية قبيل ذلك تشكيل لجنة من ثلاثة أشخاص تكلف بمهام المرشد الأعلى مؤقتا إلى أن يتم اختيار المرشد الأعلى الجديد. وهذه اللجنة تتكون من رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور.

ومن بين المهام الأخرى المنوطة بمجمع تشخيص مصلحة النظام حل الإشكالات والخلافات التي قد تطرأ بين مجلس الشورى المتمثل في البرلمان، ومجلس صيانة الدستور، بالإضافة إلى تقديم النصح إلى المرشد الأعلى لحل المشاكل المتعلقة بسياسات الدولة العامة بتكليف منه، وتحال القرارات المتخذة إلى المرشد الأعلى للمصادقة عليها.