الإسلاميون 'يؤجلون' ربيع الجزائر: رسبنا في سنة أولى ديمقراطية

'اغلبية لا تضمن الاستقرار'

الجزائر - اكدت احزاب التحالف الاسلامي في الجزائر الجمعة ان نتائج الانتخابات التشريعية التي اعطت الفوز للحزب الحاكم، تعد "تراجعا" عن الديموقراطية وان "الربيع الجزائري صار مؤجلا".

وقال ابو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم اهم حزب في "تكتل الجزائر الخضراء" الذي يضم احزابا اسلامية "ما زلنا راسبين في السنة الاولى ديموقراطية (...) وحصل تراجع عن الديموقراطية نحو الاتجاه الاحادي".

واضاف "راهنا على ان يكون 10 ايار/مايو ربيعا ينبت الازهار الا ان الربيع الجزائري صار مؤجلا" في اشارة الى الربيع العربي الذي اوصل الاسلاميين الى السلطة في تونس ومصر والمغرب.

وحصل تكتل الجزائر الخضراء الذي يضم حركات النهضة والاصلاح ومجتمع السلم على 48 مقعدا، بينما حصلت جبهة العدالة والتنمية (اسلامية) على سبعة مقاعد وجبهة التغيير (اسلامية) على اربعة مقاعد.

ولم يحصل حزبان اسلاميان اخران هما حزب الحرية والعدالة وجبهة الجزائر الجديدة على اي مقعد، ما يعني ان الاسلاميين باحزابهم السبعة حققوا في المجموع 59 مقعدا.

وكان تكتل الجزائر الخضراء اصدر بيانا بعيد اعلان نتائج الانتخابات قال فيه "تأكد لدينا بان هناك تلاعبا كبيرا في النتائج الحقيقية المعلنة على مستوى الولايات وتزايدا غير منطقي للنتائج لصالح احزاب الادارة".

وبحسب النتائج الرسمية للانتخابات فاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بـ220 مقعدا من اصل 462 يليه حليفه في التحالف الرئاسي التجمع الوطني الديموقراطي الذي حصل على 68 مقعدا.

واعتبر ابو جرة سلطاني ان "هذه اغلبية لا تضمن الاستقرار ولا تساعد على بناء ديموقراطية تشاركية".

واستغرب كيف ان 31 ولاية من بين 48 تضمها الجزائر لم يفز فيها التكتل الاسلامي باي مقعد.

واعطى مثالا مدينة البليدة (50 كلم جنوب غرب الجزائر) معقل حزب ابو جرة الذي لم يفز فيها باي مقعد.

واعلن التحالف الاسلامي انه "سيتشاور" مع الاحزاب الاخرى "من اجل قراءة سياسية لهذه النتائج لاتخاذ ربما مواقف مشتركة".

كما ستعقد الحركات الثلاث الاسلامية اجتماعات "طارئة" لمجالس الشورى الخاصة بها.