الإرهاب يرتكب مجزرة جديدة ضد الأمن التونسي

مسلحو الشعانبي يصمدون بمواجهة أشهر من القصف

تونس - قتل اربعة عناصر من الحرس الوطني التونسي في "هجوم ارهابي" استهدفهم ليل الثلاثاء-الاربعاء قرب الحدود مع الجزائر في منطقة تنشط فيها مجموعة جهادية، كما اعلنت وزارة الداخلية.

وقالت الوزارة في بيان مقتضب "استشهد أربعة أبطال من وحدات الحرس الوطني إثر هجوم إرهابي في مدينة بولعابة بمحافظة القصرين".

ولم تعط الوزارة اي تفاصيل عن الهجوم وقالت انها ستكشف عن تفاصيل في وقت لاحق.

لكن مصدرا أمنيا قال ان مهاجمين منتمين لكتيبة عقبة ابن نافع الموالية لتنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي نصبوا كمينا لدورية حرس وطني كانت تحرس المكان الواقع بين جبلي الشعانبي وسمامة في القصرين قرب الحدود الجزائرية.

وأضاف ان المسلحين باغتوا رجال الامن وقتلوهم قبل ان يستولوا على أسلحتهم ويفروا باتجاه مناطق محاذية.

ونقلت جثث القتلى الى مستشفى القصرين حيث تجمعت هناك عائلات عناصر الشرطة القتلى.

واعتقلت تونس عشرات المتشددين بعضهم عائدون من القتال في سوريا. وقالت السلطات انهم كانوا يخططون لهجمات ضد منشآت حيوية في البلاد.

وتكافح تونس جماعات اسلامية متشددة لجأت الى جبال الشعانبي في القصرين قرب الحدود مع الجزائر. وقتل مسلحون في السنوات القليلة الماضية عشرات من قوات الجيش والامن.

ومع استكمال الانتقال الديمقراطي بنجاح تسعى تونس الان الى مواجهة الجماعات الاسلامية المتشددة مع انتشار الفوضى في جارتها ليبيا.

وتقع بولعابة قرب جبل الشعانبي الذي يتميز بوعورة تضاريسه ويمتد على مساحة 100 كلم مربع بينها 70 كلم تغطيها الغابات.

ويعتبر هذا الجبل الحدودي مع الجزائر معقلا لأكبر جماعة جهادية في تونس هي "كتيبة عقبة بن نافع".

وهذه الجماعة الجهادية المرتبطة بالقاعدة تتعقبها قوات الامن والجيش منذ نهاية 2012. ورغم القصف الجوي المنتظم والعمليات البرية في جبل الشعانبي الذي تم تحويله الى منطقة عسكرية مغلقة، لم تتمكن قوات الامن والجيش حتى الآن من القضاء على المسلحين المتحصنين بالجبل.

ومنتصف حزيران/يونيو 2014 أعلن "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" للمرة الاولى أن المسلحين المتحصنين في جبل الشعانبي تابعون له.

وبحسب السلطات فان هؤلاء المسلحين خططوا لإقامة "أول إمارة إسلامية في شمال افريقيا" في تونس وقتلوا عشرات من عناصر الجيش والامن في هجمات أو كمائن.

وبعد ان أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن ذبح 21 مصريا مسيحيا في ليبيا في شريط فيديو عززت تونس انتشارها العسكري على الحدود وقالت انها مستعدة لصد اي هجمات محتملة.