الإرهاب والأزمة السورية يتصدران أجندة زيارة ترامب الأولى لفرنسا

تعمد ربط الزيارات بمناسبات

واشنطن - يتوجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى باريس الأربعاء للاجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيث سيسعى الزعيمان للعمل سويا بشأن سوريا ومكافحة الإرهاب بينما سيتجنبان القضايا الشائكة التي يختلفان بشأنها.

ويتخذ ترامب وماكرون، وهما وجهان جديدان على الساحة السياسية حققا انتصارين غير متوقعين في انتخاباتهما الرئاسية، مواقف مختلفة تماما في مجالات مثل تغير المناخ والتجارة.

ويقول مسؤولون أميركيون وفرنسيون إن زيارة ترامب لباريس ستتيح للزعيمين التركيز على المجالات التي تتداخل فيها مصالحهما ومنها حل الصراع في سوريا ومكافحة الإرهاب العالمي.

ووجه ماكرون الدعوة لترامب لزيارة فرنسا للمشاركة في احتفالات يوم الباستيل في الـ144 من يوليو تموز وبمناسبة مرور 100 عام على دخول القوات الأميركية الحرب العالمية الأولى.

وسيصل ترامب إلى باريس صباح الخميس وسوف يشارك في حفل استقبال في ليزانفاليد حيث سيتفقد متحفا فرنسيا عن الحرب ويزور مقبرة نابليون. وقال البيت الأبيض إن ترامب وماكرون سيعقدان بعد ذلك اجتماعا ثنائيا يعقبه مؤتمر صحفي.

ويعتزم ماكرون وترامب وزوجتاهما تناول العشاء في مطعم في برج إيفل ليل الخميس.

وتأتي زيارة ترامب لفرنسا في أعقاب حضوره اجتماع قمة مجموعة العشرين في هامبورج بألمانيا الأسبوع الماضي. وخلال القمة باتت الولايات المتحدة معزولة نسبيا عندما أكدت مجددا على قرار ترامب الانسحاب من اتفاقية تاريخية دولية تم التوصل إليها في باريس عام 2015 لمكافحة تغير المناخ.

ويستقبل الرئيس الفرنسي نظيره الأميركي، بعد شهر ونصف من استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكرت بعض المصادر الصحفية الإعلامية الفرنسية أن ماكرون يعشق "ربط زيارات ضيوفه بأحداث ذات دلالات رمزية، فبعد أن دعا نظيره الروسي إلى معرض حول زيارة القيصر بطرس الأكبر لفرنسا في 1717، مد هذه المرة لدعوة ترامب لزيارة باريس بمناسبة الذكرى المئوية لدخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى إلى جانب الحلفاء الأوروبيين.

ويعتبر سقوط الباستيل، في الـ14 من يوليو/تموز، من أهم أحداث الثورة الفرنسية، ويجري الاحتفال به سنويا، عيدا وطنيا لفرنسا، منذ العام 1880، تخليدا لأحداث الثورة الفرنسية العظمى التي انطلقت عام 1789، وانتهت بإسقاط الملكية وقيام الجمهورية الفرنسية.