الإخوان... ينفخون الرماد في مؤتمر الأردن

إخوان الأردن يتسضيفون الإخوان الدولي

لندن - تقاطر قادة الإخوان المسلمين والحركات الإسلامية على العاصمة الأردنية عمان، لحضور مؤتمر "حركات الإسلام في الوطن العربي التحديات والآفاق"، بدعوة من مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن، والحضور الإخواني والإسلامي وفد من أربعة عشر دولة عربية، وباشر المؤتمر ندواته يوم أمس على يومين (17 - 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013).

وحسب مدير المركز المنظم للمؤتمر جواد الحمد أن عدد المشاركين بلغ نحو 150 مشاركاً، من الذين سماهم بالخبراء والأكاديميين والنشطاء السياسيين. من بينهم راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة في تونس، ومحمود حسين الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر. ومحمود حسين، الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين الجديد الهارب من مصر، ومحمد صوان، رئيس حزب البناء والتنمية في ليبيا، وطاهر المصري رئيس الوزراء الأردني الأسبق، وحمزة منصور الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي.

وحسب الحمد أيضاً أن المؤتمر يعد له من قبل ثلاث سنوات، جاء في تصريحه لوكالات الأنباء: «هذه الفعالية تأتي بالتزامن مع التطورات التي تشهدها المنطقة العربية منذ العام 2011، إذ بدا واضحًا في أعقاب الثورة التونسية أن تحولات وديناميات سياسية واجتماعية بدأت بالفعل على امتداد الوطن العربي من المحيط إلى الخليج. وأضاف قائلاً: «هذه التحولات أفضت إلى تصدر حركات الإسلام السياسي للمشهد الانتخابي وتصديها لمهمات الحكم في أكثر من بلد عربي، وعلى رأسها مصر وتونس والمغرب».

تجاربهم في المعارضة والسطلة تشهد
ربما جاء هذا تبريراً لانعقاد المؤتمر عقب سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر، بينما الواضح أنه فيه مراجعات عن فشل لا عن نجاح. فيه ما يشبه نفخ رماد ما تبقى من الإخوان في البلد الأم، بالنسبة للإخوان، في مصر.

لكن الغريب أن يتصدر رئيس وزراء الأردن الأسبق ماهر المصري ويقوم بدور أحد شيوخ الإخوان نادباً بالحديث عن بطلان مصطلح الإسلام السياسي، الذي يميز بين المسلمين والإسلاميين، قائلاً: إن الإسلام واحد وهو دين ودولة. بطبيعة الحال هذا هو رأي الإخوان وبقية الإسلاميين، فهو يريدون احتواء الإسلام ككل، ويؤكدون شرعية استغلال الدين في السياسة، فالقرضاوي قال: السياسة عبادة!

هل سينتقد الإخوان أنفسهم بمراجعة جدية، هو أن ثمانيين عاماً انقضت بين أن يكونوا هراوة بين السلطة أو هرواة عليها، أي لم يخل تاريخهم من العنف السياسية! هل سيبحثون تاريخ نظامهم الخاص وعمليات الاغتيلات التي نفذوها؟ هل سيقولون أن الديمقراطية بالنسبة لهم هب الركوب إلى السلطة، فالغنوشي، أحد حضور المؤتمر، صرح بتخليهم عن الحكومة وليس تخليهم عن الحكم؟ وهو قد تخلى عن الحكومة بضغط الحدث المصري، أي مكره أخاك لا بطل!

إنه النفخ في الرماد، مع اعذار أن هذا المؤتمر خُطط له منذ ثلاثة أعوام، كي يظهر ليس ردة فعل، أو إعلان حضور بعد خسارة مصر، الفرع الأم، وترنح حزب النهضة الإسلامي في تونس، وما تركته التجارب الإسلامية بإيران وأفغانستان والسودان، وعام انقضى في مصر، من سمعة سئية من خلال أدائها وهي في السلطة.