الإخوان يشنون حربا ضارية على الاقتصاد المصري من الخارج

تلاعب بأسعار الصرف في سياق مخطط جهنمي

القاهرة ـ قالت مصادر مصرية مطلعة إن بعض شركات الصرافة الإخوانية في مصر تقوم برفع أسعار الدولار لإغراء المصريين بالخارج وتشجيعهم على بيعها عائداتهم من الدولارات، وبالتالي لمنعهم من تحويلها إلى بلدهم كعملة صعبة، وعبر القنوات الشرعية أي عن طريق البنوك.

ونقلت مصادر صحفية مصرية عن هذه المصادر تأكيدها أن هذه الشركات تأخذ العملة الصعبة من المصريين بالخارج بواسطة موظفين تنتدبهم للغرض لتبادلها بالجنيهات التي تسلمها لاحقا لذويهم في مصر، مقابل فوارق مهمة في سعر الصرف مقارنة بالبنوك المصرية.

وقال النائب محمد بدوي دسوقي عضو مجلس النواب عن دائرة الجيزة إن هذه الشركات توظف متعاملين معها في الخارج مهمتهم استلام العملة الصعبة من المصريين المتواجدين خاصة في بعض الدول العربية ثم تسلم أهاليهم في مصر مقابل هذه الأموال بالجنيه المصري، والنتيجة أنه يتم في النهاية منع وصول عائدات العاملين المصريين في الخارج بالدولار إلى مصر.

ويرى عادل عامر رئيس مركز المصريين للدراسات الاقتصادية أن هذه السياسة تهدف لضرب الاقتصاد المصري بتجفيف مصادر دخـل العملة الصعبة لمصر، وبالتالي تؤدي لرفع الأسعار.

ويتهم خبراء مصريون الإخوان بأنهم السبب الرئيسي وراء ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر خلال الفترة الأخيرة. ويرجع الخبراء هذا الارتفاع "إلى سيطرة الجماعة على سوق تجارة العملة في البلاد، إضافة إلى سيطرتهم على 36 بالمئة من شركات الصرافة غير الرسمية".

وقال عامر إن هذه الحرب على الاقتصاد المصري يأتي بناءً على توجيهات من التنظيمات الدولية لجماعات الإخوان، حيث يقوم نشاطاؤهم بشراء الدولار بأي سعر لمنع وصوله لمصر، مؤكدا أن هذه الطريقة هي الأخطر في ضرب سعر الدولار في مصر.

واغلق البنك المركزي أغلق العشرات من شركات الصرافة تابعة للإخوان منذ سقوط الرئيس محمد مرسي، لكن ذلك لم ينه هيمنة الجماعة الإسلامية المصنفة إرهابية والممنوعة من التصرف في الكثير من ممتلكاتها العينية والنقدية بموجب العشرات من القرارات القضائية.

ووفقا لأرقام تعود للعام 2014، فقد بلغ عدد شركات الصرافة في مصر ما بين 120 إلى 300 شركة، يملك الإخوان والسلفيون على ما يزيد على 60 بالمئة منها إضافة إلى عدد من الشركات غير المعلنة التي تنشط في السوق السوداء.

وتقول تقارير لرئاسة مجلس الوزراء في مصر إن قطاع الصرافة في البلاد يهيمن عليه أصحاب الأجندات الإسلامية بمختلف توجهاتهم بما فيها التكفيرية.

ويقول مراقبون إن الفترة الحالية هي العصر الذهبي لسيطرة الإخوان على سوق الصرافة في مصر، نتيجة نفوذهم في كافة المجالات وبسبب علاقاتهم النقدية داخل مصر وخارجها.

وتسهم سوق الصرافة في تسهيل حركة نقل الأموال.

ويضيف المراقبون أن سوق الصرافة تعتبر أحد أبواب الجماعة الخفية للتمويل، بما أن سيطرة الجماعة على سوق الصرافة مكنتهم من خلق مناخ آمن لتداول أموالهم داخليا وخارجيا بعيدا عن رقابة البنوك والحكومات.

وتشير التقارير إلى أن نحو 400 ألف شاب من أعضاء جماعة الإخوان منتشرون في جميع القطاعات المصرفية، ومنها البنوك وشركات الصرافة، بعد أن حصلوا على فتوى من شيخهم يوسف القرضاوي، تحلّل لهم العمل في البنوك.

وقال عادل عامر إنه "سيتم طرح مبادرة من وزارة الهجرة لصكوك خزانية تمول بالعملات الخارجية، ستعمل على شراء الدولار من المصريين المقيمين بالخارج بنفس سعر شركات الصرافة التابعة للإخوان ومنعهم من التعامل معها، في محاولة لإعادة قيمة الجنيه أمام الدولار، ومواجهة المخطط الإخواني لضرب الأسعار".

وفي نفس السياق، أكد عاطف حرزالله الخبير الاقتصادي أن قيمة تحويلات المصريين العاملين في الخارج انخفضت لأقل من 17 مليار دولار بعد أن كانت تصل لـ22 مليار دولار الأمر الذي ينذر بكارثة على الاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن شركات الصرافة الإخوانية توفر الكثير من الجهد والوقت، فضلا عن السهولة التي تتمتع بها، بعكس البنوك المصرية التي تستغرق المزيد من الوقت لإرسال هذه التحويلات لذويهم، فضلا عن القيود التي تفرضها البنوك المصرية عليها بوضع حد أقصى للمبالغ المحولة.

وقال حرزالله إن الكثير من المصريين يرفضون سياسة مبادلة عائداتهم المالية في الخارج وبوسائل غير قانونية ويسعون لإبلاغ السفرات بالخارج بجميع من يتولون الإشراف على هذه النشاطات المالية المشبوهة.

ويقول مسؤولون مصريون إن جماعة الإخوان تستخدم شركاتها الدولية الكبرى التي أسستها في بعض دول الخليج لاستغلال الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها مصر، ومحاولة الإيقاع بها اقتصاديا.