'الإخوان' يدعمون صباحي في محاولة يائسة للـ'بقاء'!

أهون 'العدوين'

الكويت ـ ذكرت صحيفة كويتية أن قيادات داخل ما يسمى "تحالف دعم الشرعية" المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي "فتحت خطوط اتصال ساخنة مع حمدين صباحي، بعد أن قررت تأييده في حملته الانتخابية لخوض منافسة محتملة ضد المرشح المحتمل والأوفر حظا لرئاسة مصر المشير عبدالفتاح السيسي.

وقالت صحيفة "الوطن" في عددها الصادر الثلاثاء إن رئيس حزب "مصر الحرية" عمرو حمزاوي يشكل همزة الوصل الاساسية في الاتصالات الدائرة بين صباحي وجماعة "الإخوان".

واشارت الصحيفة نقلا عن مراسلها في القاهرة إلى أن الجماعة تتجه نحو دعم صباحي رئاسيا، وذلك في ظل "ندرة المرشحين في الانتخابات الرئاسية حتى الآن"، الذين يمكن أن يستجيبوا لرغبتها في عدم رؤية السيسي رئيسا لمصر رجل الجيش القوي الذي أطاح بـ"رئيسهم الشرعي محمد مرسي" في صيف 2013.

وبالنسبة للتقرير الكويتي، فإن طلاب وطالبات جماعة الاخوان المسلمين وأنصارها في الجامعات المصرية شرعوا في توزيع منشورات دعاية موسعة تروج لانتخاب المرشح الناصري حمدين صباحي في معركة الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأشار التقرير إلى أن الآلاف من صور حمدين صباحي و"نبذة مطولة عن حياته وتاريخه النضالي ضد ما تصفه بالأنظمة المستبدة في عهدي الرئيسين الراحل انور السادات والاسبق حسني مبارك، وسجله الحافل بالنضال".

وتنوه المنشورات، التي يبدو ان ما يسمى بـ"تحالف دعم الشرعية" الموالي للإخوان هو من أصدرها، إلى ان "صباحي هو مرشح الثورة".

وفي حين أمعنت المنشورات في مدح صباحي ووصف بأنه احد قيادات ثورة 25 يناير وانه مازال يمارس نضاله من اجل الافراج عن السياسيين الذين "اعتقلتهم القوات المسلحة ووزارة الداخلية"، حذرت في نفس الوقت من خطورة عودة العسكر، الى قيادة مصر من جديد، مؤكدة أن صباحي بـ"ابو الغلابى والمساكين" ولا ينتمي الى مجتمع الاغنياء.

وحث الطلاب شباب الجامعات على التبرع لحملة حمدين صباحي الرئاسية في حين قالت مصادر الصحيفة الكويتية إنهم نجحوا "في جمع التبرعات التي تجاوزت حتى الآن نحو 150 الف جنيه".

وذهب التقرير إلى حد التأكيد على أن أفرع جماعة "الإخوان" في بعض الدول العربية والأجنبية "بدأت بالفعل الترويج لانتخاب صباحي ودعت المصريين في الخارج إلى التبرع، والتصويت له عند فتح باب التصويت للمصريين في هذه الدول، من أجل ضمان فوزه في معركته الانتخابية الشرسة، تحت شعار\'صباحي أبو الغلابى والمساكين\'".

ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالسرية قولها إن "مكالمات هاتفية أجريت مع حمزاوي من جانب إسلاميين، أبقت على صباحي في السباق الرئاسي رغم تهديداته السابقة بالانسحاب حال إصرار المؤسسة الرئاسية على تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات".

ونفى "التيار الشعبي" الذي يقوده حمدين صباحي أكثر من مرة ما تردد حول لقائه بـ"تحالف دعم الشرعية"، أو التنسيق مع جماعة "الإخوان".

ورفض صباحي عقب لقاء جمعه بعمرو حمزاوي التصريح بفحوى ما دار بينه وبين حمزاوي من حديث قائلا انه ليس مخولا بالادلاء بتصريحات حول تفاصيل اللقاء وانه يمكن الحصول عليها في حزب "مصر الحرية" برئاسة حمزاوي.

ومن جهته، أكد حمزاوي ان اللقاء كان تشاوريا حول اخر المستجدات على الساحة السياسية ومسار التحول الديمقراطي والانتخابات الرئاسية المقبلة، وانه لا يوجد لديه تفاصيل اكثر من ذلك يمكن الحديث عنها.

ويقول مراقبون إن هذا "التقارب" بين صباحي الذي بارك الإطاحة بمرسي وأدان وصف الإخوان لـ"ثورة 30 يونيو" بالانقلاب لا يمكن أن يكون مفاجأة مذهلة على الاقل من جانب الإخوان الذين أثبتوا أنهم مستعدون للتحالف حتى مع "الشيطان" من أجل إرجاع عقارب الزمن الى الوراء.

ويرى هؤلاء أن احتمال مشاركة الإخوان في الانتخابات لدعم صباحي، لن تكون من اجل الاقتناع ببرنامجه، وإنما فقط من باب المحاولة اليائسة الأخيرة لقطع طريق رئاسة مصر أمام السيسي بعد أن فشلت محاولاتهم إرباك الوضع الأمني المصري رغم استماتتهم في محاولات اثارة الفوضى والعنف والقتل، وبعد أن وجهت لهم الدولة المصرية ضربات قاتلة من الصعب ان يعاودوا نهوضهم بعدها.