الإخوان يبدأون العصيان على حكومة رفع الاسعار

تعليمات من التنظيم الدولي

عمان - قاطع حزبا جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين في الأردن، والوحدة الشعبية لقاء عقده رئيس الحكومة فايز الطراونة مع تنسيقية أحزاب المعارضة الثلاثاء.

وقال مصدر حزبي أردني معارض رفض الكشف عن اسمه لوكالة "يونايتد برس انترناشونال" أن هناك "اتفاقا تاما على كافة القضايا بداخل لجنة تنسيقية أحزاب المعارضة، ومن بين هذه القضايا سحب قانون الإنتخابات، والتراجع عن قرار رفع الأسعار"، وذلك في إشارة الى رفع أسعار المشتقات النفطية والكهرباء.

وتضم تنسيقية أحزاب المعارضة 7 أحزاب إسلامية قومية ويسارية هي: حزب جبهة العمل الإسلامي، وحزب الشعب الديموقراطي (حشد)، وحزب البعث العربي الإشتراكي، وحزب البعث العربي التقدمي، والحركة القومية للديمقراطية (المحسوبة سابقا على نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي)، وحزب الوحدة الشعبية، والحزب الشيوعي.

وكان مسؤول الملف الوطني في حزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود قال الاثنين أن "لا طائل للجلوس مع الحكومة لإعتبارات عدة أولها أن الحكومة بدأت برنامجها برفع الأسعار".

وأضاف "لا فائدة من الاجتماع مع الحكومة"، مشيرا إلى أن "حكومة الطراونة لا تمتلك قرارها حتى نجتمع معها".

وقال الزيود "يريدون الضغط علينا للمشاركة في الإنتخابات البرلمانية المقبلة"، موضحا أن "لا شيء يشجعنا على ذلك".

في غضون ذلك شنت صحيفة "الرأي" الأردنية الحكومية هجوما لاذعا على حركة الإخوان المسلمين، واتهمتهم بممارسة كافة التكتيكات الإعلامية والسياسية بهدف إشاعة الفوضى وجر البلاد الى المجهول تنفيذا لأوامر التنظيم الدولي للإخوان الذي قالت انه يسعى بكل السبل للاستيلاء على السلطة في البلدان العربية بأي ثمن.

وكشف وزير الدولة الأردني للشؤون القانونية شراري الشخانبة عن لقاء سيعقده رئيس الحكومة فايز الطراونة مع أحزاب المعارضة السبعة، إلا أن حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين رأى أنه "لا طائل للجلوس مع الحكومة" .

وقال الشخانبة في حديث بثه التلفزيون الرسمي الأردني أن "رئيس الحكومة سيطلع أحزاب المعارضة بالأرقام والمؤشرات الوضع الحرج الذي يعيشه الأردن".

وفي مقال نشرته الثلاثاء، قالت الصحيفة أن "الإخوان المسلمين تلقوا تدريبات على هذه التكتيكات، في عواصم محددة في المنطقة وخارجها، وتم إيفاد كوادر من قيادات الإخوان وقواعدهم إلى تلك العواصم للتمرس عليها والعودة لتنفيذها على مراحل شهدنا فشل عدد منها في الأردن خلال العام الماضي، وكان آخر هذه الزيارات سفر قياديان من الإخوان إلى تركيا قبل أيام".

وأوضحت الصحيفة أن "الإخوان المسلمين في الأردن مارسوا منذ بداية الربيع العربي كافة التكتيكات الإعلامية والسياسية لتحقيق إستراتيجية واضحة هي إشاعة الفوضى وجر البلاد الى المجهول تنفيذا لأوامر التنظيم الدولي للإخوان الذي يسعى بكل السبل للاستيلاء على السلطة في البلدان العربية بأي ثمن".

وأشارت إلى أن "المخطط الإخواني في الأردن يدار بشكل مبرمج بهذا الاتجاه، خاصة وأن جماعة الإخوان وذراعها السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي لا يلفتان بأي شكل الى أي خطوة إصلاحية بل تتم مقابلة مثل هذه الخطوات بالرفض والعدمية والتجييش والتحريض ضدها".

وتابعت "تماهيا مع هذا المخطط المرتبط بأجندة خارجية واضحة يصر الإخوان على البقاء في الشارع والتجييش ضد الدولة ومؤسساتها السياسية والأمنية في سبيل تهشيم صورة ورمزية الدولة لدى المواطنين بكافة شرائحهم ومحاولة إشاعة أجواء من عدم الاستقرار والتشكيك والسوداوية بانه لا يمكن لآي برنامج سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي النجاح".

ورأت أن "الإخوان المسلمين في الأردن يديرون إستراتيجيتهم وفق النسخة الاخوانية المصرية بوجه خاص، رغم معرفتهم التامة، بان كافة المعطيات والظروف في الحالة الأردنية تختلف عن الحالة المصرية بشكل جوهري وفي كافة المفاصل، ورغم انكشاف تجربة الإخوان في مصر وانقلابهم المتسارع على كافة الوعود وركوبهم موجة مطالب المصريين وتضحياتهم، ومع ذلك يواصل (إخوان) الأردن تنفيذ الأوامر من الخارج بمواصلة مشاغلة الدولة والتحريض والتجييش على مؤسساتها الدستورية بمختلف الوسائل السياسية والإعلامية والميدانية".

وتابعت الصحيفة" ميدانيا يصر الإخوان على لغة الشارع، رغم انحسارهم فيه بدرجة غير مسبوقة، ورغم رفض الغالبية الساحقة من شرائح المجتمع وقواه السياسية لنهجم الأحادي والإقصائي والتأزيمي، خاصة بعد ان حاولوا بشكل محموم إشعال نار الفتنة، في عدد من المحافظات، استغلالا لظروف مطلبية طابعها، اقتصادي على وجه الخصوص، وفشلهم الذريع في ذلك ملاحقين بموجة عارمة من الرفض والاستنكار لمثل هذا النهج المكشوف الذي يضلل الرأي العام ويدفع بالمجتمع إلى "الحريق" ليقطف بعدها الإخوان النتائج بلا كلف".