الإخوان عاجزون عن مجاملة حماس: مصر تغمر أنفاق التهريب بالماء

حماس غاضبة من 'إخوانها' في مصر

رفح (قطاع غزة) ـ قال مسؤولون مصريون وفلسطينيون إن قوات مصرية غمرت بالمياه أنفاقا تستخدم في التهريب عبر الحدود الى قطاع غزة الذي تحكمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ضمن حملة لإغلاق تلك الأنفاق.

وتمثل شبكة الأنفاق شريان حياة حيوي لقطاع غزة إذ ينقل عبرها ما يقدر بنحو 30 بالمائة من إجمالي البضائع التي تصل إلى غزة والتي تخفف حدة الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع منذ ما يزيد على سبع سنوات.

ورأى شهود عيان أحد الأنفاق التي تستخدم في نقل الأسمنت ممتلئا بالمياه الأحد الماضي وخرج منه عدد من العمال مسرعين خوفا على سلامتهم.

وقال سكان محليون إن نفقين آخرين غمرا بالمياه أيضا وإن المصريين ضخوا المياه فيهما عمدا.

وقال مسؤول امني مصري في سيناء إن الحملة بدأت قبل خمسة أيام.

وقال فلسطيني من غزة يدعى أحمد الشاعر ويعمل داخل الأنفاق إن أحد أقاربه لاقى حتفه داخل نفق العام 2012 بعد أن انهار عليه.

لكن عمال الأنفاق الفلسطينيين ما زالوا مصممين على الاستمرار رغم المخاطر.

وأضاف أحمد شعبان قوله "نحن نخاطر ونموت من أجل أن تحصل على لقمة العيش.. أحيانا نشتغل ساعة أو ساعتين بلا جدوى. إذا لم نعمل لانستطيع توفير ولو واحد في المئة من اسباب حياتنا الطبيعية.. بواسطة هذه الأنفاق نحن نوفر بعض الأشياء البسيطة للشعب.. من خلال هذه الأنفاق نستطيع إدخال الأسمنت والحديد والمواد الغذائية.. فما الذي يريده أحدنا أكثر من ذلك في مثل هذه الظروف"؟

وأغلقت عشرات الأنفاق منذ أغسطس/آب 2012 في أعقاب مقتل 16 جنديا مصريا في هجوم شنه مسلحون قرب الحدود مع غزة.

وقالت القاهرة إن بعض أولئك المسلحين عبروا الحدود إلى الأراضي المصرية عن طريق الأنفاق لكن الفلسطينيين نفوا ذلك. وأمرت السلطات المصرية على الفور بشن حملة على الأنفاق.

وأثارت الخطوة دهشة وغضب حماس التي تسيطر على القطاع والتي تأمل في علاقات أفضل كثيرا مع مصر بعد انتخابات العام 2012 التي جاءت بالرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وأكد مسؤول من حماس أن مصر تستهدف الأنفاق مجددا. ولكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل ورفض التكهن بتوقيت الحملة التي بدأت بينما كان قادة الفصائل الفلسطينية يجتمعون في القاهرة لمحاولة إنهاء الخلافات بينهم.

وقالت حماس الإثنين الماضي إن المحادثات التي توسطت فيها مصر والتي تهدف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وحل الخلافات بين الساسة في غزة وفي الضفة الغربية المحتلة لم تسر بشكل جيد لكنها لم تفشل.

وقتل ستة فلسطينيين في يناير/كانون الثاني في انفجار داخل نفق ليزيد عدد القتلى بين العاملين في الأنفاق إلى 233 قتيلا منذ 2007 وفقا لبيانات جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان في غزة بينهم نحو 20 قتلوا في هجمات إسرائيلية مختلفة على الحدود.

وفي وقت ما، كان هناك ما بين الفين و500 وآلاف نفق يمر تحت السياج الحدودي لكن شبكة الأنفاق تقلصت بدرجة كبيرة منذ عام 2010 عندما خففت إسرائيل بعض القيود التي تفرضها على الواردات إلى القطاع.