الإحباط والكساد يسيطران على الشارع المصري

القاهرة - من إيهاب سلطان
صورة للرئيس العراقي توزع على نحو واسع باستخدام المحمول

تأثرت الحياة في الشارع المصري عقب نشوب الحرب في العراق إذ خيمت حالة من الإحباط العام وتحلق المصريون حول شاشات التليفزيون لمعرفة مجريات الحرب.
وتراجعت المظاهر الترفيهية تماما من القاهرة حيث اختفت البرامج والمسلسلات الدرامية من شاشة التليفزيون المصري المحلية والفضائية إذ سيطرت البرامج الإخبارية والتحليلات العسكرية على البث التليفزيوني.
كما أغلقت معظم دور العرض المسرحي أبوابها وأخذت الفرق المسرحية اجازات إجبارية لمتابعة أحداث الحرب بسبب توقعاتهم بالإقبال الضعيف سواء من المصريين أو العرب الوافدين إلى مصر،
كما توارت مظاهر الاحتفال بعيد الأم وعيد الربيع بسبب الحرب والتعاطف الشعبي مع العراق حيث أهدت الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان مهرجانها الثامن لتكريم الأمهات في عيدهن إلى الأم العراقية في محنتها الحالية ومعاناتها من الحرب الظالمة.
وفشلت الملاهي الترفيهية في جذب الجمهور من خلال تخفيضاتها الكبيرة بمناسبة عيد الأم حيث أعلنت ماجيك لاند عن تخفيضات تصل إلى الربع تقريبا لجذب الزوار مع السماح بدخول الأمهات مجانا كما أعلنت الشركات الصناعية عن تخفيضات لم يسبق لها مثيل لتحريك السوق الراكد وتشجيع المستهلكين على شراء الأجهزة المنزلية بكافة أنواعها والسجاد والمفروشات وغيرها.
وألغت هيئة المعارض والسواق الدولية أي احتفالات أو برامج ترفيهية كان من المقرر إقامتها أثناء فترة المعرض الدولي المقام حاليا والذي يلقى إقبالا ضعيفا بسبب الحرب.
وقد شهدت الأسواق المالية في مصر انتعاشا ملحوظا حيث زادت عمليات بيع الدينار الكويتي لتوافره مع المصريين العائدين من الكويت في شركات الصرافة بالسعر السائد خوفا من تراجع سعره بسبب الحرب.
بينما تعاني أسواق الذهب والمعادن النفيسة ومحلات الهدايا من حالة ركود حاد بسبب الحرب على عكس كل التوقعات إذ يقبل الناس على شراء المشغولات الذهبية في هذه الأوقات من العام بمناسبة عيد الأم.
وشكلت جمعيات الأعمال غرفة عمليات لبحث شكاوى المتضررين من الحرب خاصة المنتجين والمستهلكين مع وضع كافة البدائل لمواجهة العقبات الإنتاجية وغرف اخرى بالجمارك لمعانة العائدين من الكويت وباقي دول الخليج مع تخصيص رقم هاتفي لتلقي الشكاوى وتذليل العقبات.
وسيطرت حالة من الترقب على سوق العمالة المصرية بسبب عودة ما يقرب من نصف مليون مصري من العراق والكويت والأردن مما يدفعهم لمزاحمة المصريين الباحثين عن فرصة عمل بالإضافة إلى ضغطهم الشديد على الخدمات الحكومية من تعليم وصحة وإسكان بما يؤثر سلبا على خطط التنمية في مصر.