الإتيكيت فن له مدارسه

واشنطن
اليد فوق الطاولة أم تحتها؟

القاء التحية او شرب نخب احدهم بالطريقة المناسبة او حسن اختيار هدية، كلها نصائح يتلقاها حوالي 15 مسؤولا كبيرا في مؤسسات في قاعة احد الفنادق الكبرى بضاحية واشنطن في اطار دروس في اصول اللياقة والعلاقات البروتوكولية.
والدروس التي تقدمها مدرسة البرتوكول في واشنطن مخصصة للاشخاص الذين ينشطون في مجال الاعمال وتخرج منها حتى الان 1900 طالب من كافة انحاء العالم منذ تأسيسها قبل 18 عاما.
وتقول باميلا ايرينغ مديرة المدرسة المسؤولة السابقة عن البروتوكول في احدى القواعد الكبيرة التابعة للجيش الاميركي "لم نكن نهتم يوما في الولايات المتحدة باصول اللياقة على الصعيد الدولي لانها تختلف تماما بين بلد وآخر".
وكلفة دورة من خمسة ايام في هذه المدرسة تقدر بـ5800 دولار عدا عن الضرائب يتم خلالها تعلم قواعد البرتوكول الدولية او حسن اختيار هدية تقدم لمسؤول او اتقان حسن الجلوس الى مائدة الطعام على الطريقة الاميركية او الاوروبية.
واثناء درس "خلال مأدبة عشاء مفترضة"، يدور خلاف حول طريقة الجلوس الى مائدة الطعام وما اذا كان يجب وضع اليدين على الركبتين على الطريقة الاميركية.
وتقول ايرينغ ان "اليدين يجب ان تبقيا دائما على المائدة بحسب الطريقة الاوروبية" مذكرة بقصة جاسوس اميركي خلال الحرب العالمية الثانية الذي كشف امره واعتقل في المانيا النازية لانه وضع خلال العشاء يديه على ركبتيه.
وبحسب اصول اللياقة الاوروبية يجب ان تبقى شوكة الطعام دائما في اليد اليسرى في حين يمكن نقلها الى اليد اليمنى بعد قطع شريحة اللحم على الطريقة الاميركية.
وتختلف الطريقة الاوروبية لوضع الشوكة والسكين على الطبق بحسب ما اذا انتهى الشخص من تناول الطعام او اذا قرر "الاستراحة".
وخلال التحلية، يتعلم الشخص المدعو اصول شرب نخب احدهم وخصوصا الا يشرب من الكأس اذا كان النخب على شرفه.
واثناء الدروس لحسن اختيار الهدايا البروتوكولية باشراف ديان براون المسؤولة السابقة عن البروتوكول في وزارة الدفاع الاميركية، يتعلم الطلاب تجنب الرموز التي تجرح المشاعر.
فاهداء سكين ينذر بالفراق، والساعة بمرور الوقت وحتى الموت، والمنديل رمز للدموع والحداد.
وعلى اطراف الحديث بين مسؤولين رسميين ان يكون "خفيفا". وتقول نيكول كراكورا مديرة شؤون البروتوكول في معهد سميثونيان ان "المواضيع التي يجب تجنبها باي ثمن هي الجريمة والفقر والدين".
ونصحت التلاميذ بالقول "تابعوا الاخبار على محطة بي بي سي وليس فقط على المحطات الاخبارية الاميركية".
اما القاء التحية بالشكل المناسب فيخصص له فصل كامل.
وتقول ايرينغ "النظر الى عيني الشخص الذي نحاوره امر مهم في الولايات المتحدة لكنه اقل اهمية في الثقافة الاسيوية".
والتحقت اول طالبة صينية مطلع العام الحالي الى المدرسة التي تتوقع ان تصبح الصين سوقا مهمة لها خصوصا مع تحضيرها لدورة الالعاب الاولمبية المقبلة.
وبين الطلاب ريبيكا اغيار من دائرة العلاقات التجارية البروتوكولية لدى بوينغ التي اتت لتتذكر اصول اللياقة قبل مشاركتها في معرض الطيران الذي يقام في لوبورجيه بفرنسا في حزيران/يونيو.
وقالت "سارافق رئيس مجلس ادارة الشركة لمساعدته في لقاءاته مع مسؤولين اجانب او عسكريين".
ويشاركها في هذه الدورة ثلاثة مسؤولين اخرين عن البروتوكول في مجموعات للطيران والتسلح يستعدون ايضا للتوجه الى لوبورجيه حيث تلعب اللياقة دورا محوريا في الحصول على عقود.