الأوقاف الأرثوذكسية في القدس مهددة بالاستيطان

القدس
اليهود يبحثون عن بؤر استيطانية بين الممتلكات الكنسية

اعرب رئيس مجلس المؤسسات العربية الارثوذكسية في فلسطين مروان الطوباسي عن خشيته من ان تؤدي الصراعات والخلافات داخل البطريركية الارثوذكسية الى ضياع ما تبقى من ممتلكات ارثوذكسية، ويؤكد انه تم تمرير قسم منها الى جهات استيطانية اسرائيلية خاصة في القدس الشرقية.
وقال الطوباسي الخميس "ان هناك صراعات وخلافات على النفوذ قد تؤدي الى هلاك البطريركية الارثوذكسية وتسريب ما تبقى من ممتلكات واوقاف ارثوذكسية الى جهات استيطانية اسرائيلية خاصة في مدينة القدس المحتلة من اجل المساهمة في تهويدها".
وكانت مسألة تأجير فندقين و27 متجرا من املاك طائفة الروم الارثوذكس في باب الخليل في القدس القديمة لمدة 99 عاما الى جمعيات يهودية استيطانية ادت الى الاطاحة ببطريرك الروم الارثوذكس ايرينيوس في ايار/مايو 2005.
وقبل ذلك نقلت اراض بمساحات كبيرة واملاك مثل دير مار يوحنا (نحو 164 غرفة) في القدس القديمة تابعة للبطريركية الى المستوطنين اليهود في عهد البطريرك ثيودورس الاول.
واعتبر الطوباسي ان "الصفقات السابقة التي تمت وخلقت بؤرا استيطانية داخل القدس القديمة لم يتم اتخاذ اي اجراء حتى هذه اللحظة من اجل اخلائها، وهذا امر مؤسف ولا يبشر باي تغيير في وضع البطريركية القائم منذ عهود".
واضاف الطوباسي "بعد تنحية البطريرك ايرينيوس والمصادقة على انتخاب البطريرك ثيوفيلوس الثالث من قبل السلطتين السياسيتين الفلسطينية والاردنية قدم البطريرك واعضاء المجمع المقدس تعهدات والتزامات الى الحكومتين الفلسطينية والاردنية متعلقة بالعمل الجاد على الغاء صفقة باب الخليل والشبهات المماثلة ذات العلاقة" موضحا ان هذا الامر لم يحصل.
واضاف الطوباسي من جهة ثانية في اشارة الى الحساسيات بين البطريرك والمطارنة يونانيي الجنسية من جهة وبين ابناء الطائفة العرب الفلسطينيين من جهة ثانية "كان على البطريرك تنفيذ كافة بنود قانون البطريركية بما فيه دعوة المجلس المختلط (عرب ويونان) للانعقاد والكشف عن ميزانيات البطريركية وترقية الكهنة العرب، ووقف التمييز بحقهم واضافة عدد منهم الى عضوية المجمع المقدس وما الى ذلك من تنفيذ استحقاقات الرعية العربية الارثوذكسية في بطريركيتهم وكنيستهم".
ويطالب ابناء الطائفة من العرب الفلسطينيين بترقية الكهنة العرب الى رتبة مطران الامر الذي لم يحصل سوى مع المطران عطاالله حنا.
واضاف الطوباسي "منذ تقلد البطريرك منصبه لم نشعر ان هناك اي عمل جاد من جانب الرئاسة الروحية لتحقيق ما هو مطلوب من تعهدات او تنفيذ للالتزامات المذكورة".
واعتبر "ان الاوضاع داخل البطريركية تتسم بصراعات نفوذ بعيدة عن الاساس الذي من اجله وجدت هذه الكنيسة لخدمة رسالتها ومصالح ابناء رعيتها والحفاظ على اوقافها وممتلكاتها"
من جهته قال مصدر كنسي رسمي ينتقد مواقف البطريركية "ان هناك خلافا حادا داخل بطريركية الروم الارثوذكس بين المطران العربي الوحيد رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في القدس المطران عطاالله حنا وبين البطريرك ثيوفيلوس الثالث، وقام حنا بمقاطعة كل الفعاليات والاحتفالات التي تواجد فيها البطريرك".
واكدت المصادر"ان المطران عطاالله ارسل رسالة شديدة اللهجة الى البطريرك انتقده فيها بشدة على تقصيره باتخاذ الخطوات القضائية والقانونية المطلوبة لابطال الصفقات المشبوهة مع المستوطنين والتي ابرمت الماضي، كما انتقده لعدم اتخاذه اية اجراءات اصلاحية وتغيير في الهيكلية الادارية للكنيسة".
ويتواجد في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة نحو 35 الف فلسطيني مسيحي ارثوذكسي.