الأوغنديون يتساءلون عن جدوى وجودهم في الصومال

كمبالا ـ من الياس برياباريما
الآن نعيش في خوف هائل

أشاع تفجيران دمرا حانتين في كمبالا وقتلا 64 شخصاً الخوف في قلوب بعض سكان العاصمة الاوغندية كمبالا من أن تصبح بلادهم هدفاً منتظماً للمتشددين الاسلاميين الصوماليين.

وكان متمردو حركة الشباب الصومالية الذين يستلهمون نهج تنظيم القاعدة هددوا بمهاجمة اوغندا لارسالها قوات لحفظ السلام الى الصومال.
وتوارى بعض الصوماليين في كمبالا عن الانظار خوفاً من الانتقام.

وتجمعت حشود في موقعي التفجيرين وهما مطعم اثيوبي والاخر ناد للرجبي لمشاهدة المحققين وهم ينقبون بين الركام الملطخ بالدماء بحثاً عن أدلة واشلاء بشرية وأي شيء يحمل الحمض النووي "دي ان ايه" للتعرف على هوية بعض القتلى.

وقال ماسابا سيراجي وهو يركب دراجة نارية "الآن نعيش في خوف هائل...عندما يهلك شخص تعرفه بهذا الشكل تسري موجات من الخوف في جسدك".

ولم يعلن أحد على الفور المسؤولية عن الهجمات التي استهدفت مشجعي كرة قدم كانوا يشاهدون مباراة نهائي كأس العالم لكن السلطات تشك في أن اسلاميين من الصومال نفذوا التفجيرين.

ونشرت أوغندا الآلاف من قوات حفظ السلام في الصومال الى جانب جنود من بوروندي في محاولة لمساعدة حكومة هشة لا تسيطر الا على بعض الاجزاء في العاصمة مقديشو.ويشتبك جنود حفظ السلام بانتظام مع المتمردين الصوماليين.

وهز العامل اسرائيل كاتو رأسه وهو ينظر الى الحطام الناجم عن الانفجار وألقى باللوم على حركة الشباب الصومالية التي تستلهم نهج تنظيم القاعدة.

وقال كاتو "لا بد أن يكون متمردو الشباب وراء ذلك لانهم يرون بلادهم تعج بالاضطرابات ويرون كيف تنعم كمبالا بالسلام وهم لا يحبون ذلك".
واضاف "هم يحبون أن تكون كمبالا مثل مقديشو".

ومضى يقول ان أوغندا تدفع الان ثمن ما قال انها مهمة لحفظ السلام لا معنى لها في بلد يعج بالعنف وتنتشر به الاسلحة على مدى نحو 20 عاماً.

وتابع "اريد ان تسحب حكومتنا جنودنا لانهم يموتون مقابل لا شيء والآن نحن نموت أيضاً".

وتعهدت قوى اقليمية في الآونة الاخيرة بارسال ألفي جندي اضافي لمساعدة الحكومة الهشة في الصومال مما أثار مسيرات احتجاجية في المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب في وسط وجنوب الصومال.

وحتى الآن لا تفعل قوات حفظ السلام المتمركزة في العاصمة مقديشو شيئاً أكثر من حماية القصر الرئاسي من المتشددين وحماية ميناء المدينة ومطارها.

ويشعر بعض الصوماليين المقيمين في كمبالا بالقلق من تعرضهم لهجمات انتقامية محتملة حتى على الرغم من ان صلة الصومال بالهجوم لم تتأكد بعد.

وقال اللاجئ بيشارو عبدي عبر الهاتف "نحن محبوسون داخل منازلنا اليوم خوفا من اعمال انتقامية محتملة من جانب الاوغنديين".

وأضاف "نتوسل الى الاوغنديين وحكومتهم ألا يؤذونا بسبب تلك الاعمال من جانب مثل هؤلاء المجرمين الذين يقتلون حتى مواطنيهم في الصومال".