الأوروبيون يعيشون شيخوخة طويلة

47 مليون مصاب بالخرف في أوروبا

ستوكهولم - حذر باحثون دوليون من أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الخرف في أوروبا سيتضاعف بمقدار ثلاث مرات حتى العام 2050.

ووفقاً لإذاعة إيكوت السويدية، فإن المواطنين سيصبحون أكثر شيخوخة وسيعيشون لفترات أطول ما يعني أن العديد منهم سيصابون بالخرف.

وقال البروفيسور والباحث السويدي بينغت وينبلاد الذي يعمل بعيادة الذاكرة بمستشفى جامعة كارولينسكا "أعداد المصابين بالخرف ستزداد، وهذا أمر لا مفر منه مع شيخوخة السكان".

ويقدر عدد المصابين بالخرف في الوقت الحالي في اوروبا بنحو 47 مليون شخص، وبحسب الباحثين، فإن 113 مليون شخص سيصابون بالزهايمر أو شكل آخر من أشكال الخرف.

وكان تقرير عرض على البرلمان الأوروبي، تناول مقترحات وتوصيات بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة، من بينها تعاون السلطات الأوروبية مع شركات الأدوية لتقاسم الموارد والحد من المخاطر.

ويذكر أن هناك تعاونا مشتركا دائما بين 22 بلدا أوروبيا في مجال البحث الطبي، للدخول في دراسة واسعة النطاق في مجال الإضطرابات العصبية مثل مرض خرف الشيخوخة، الزهايمر والرعاش "الباركينسون"، ويسعى هذا التعاون لتشخيص هذا النوع من الأمراض في وقت مبكر، وستساعد على التوصل إلى نتائج متعددة ومختلفة بسبب التنوع البيئي والثقافي في مختلف بلدان الاتحاد الأوروبي.

وهو الأمر الذي يمكن أن يساعد في إكتشاف علاج جديد وأدوية جديدة لمرض الزهايمر والرعاش التي ترتفع سنويا مع تقدم السكان في العمر وارتفاع نسبة الشيخوخة في المجتمعات الاوروبية حيث تكلف رعاية المصابين بهذه الأمراض الحكومات الاوروبية أكثر من تكلفة أمراض السرطان، والقلب والشرايين، لأن مدتها يمكن أن تتراوح ما بين خمس وعشر سنوات، وهو الأمر الذي يستدعي رعاية خاصة للأشخاص المصابين بهذه الأمراض الذين يحتاجون إلى العيش في دور رعاية خاصة أو في دور رعاية المسنين، وهو ما يكلف المجتمع مبالغ مالية كبيرة.

والخرف متلازمة تتخذ عادة، طابعاً مزمناً أو تدريجياً وتتسم بحدوث تدهور الوظيفية المعرفية (أي القدرة على التفكير) بوتيرة تتجاوز وتيرة التدهور المتوقّعة في مرحلة الشيخوخة العادية. ويطال هذا التدهور الذاكرة والتفكير والقدرة على التوجّه والفهم والحساب والتعلّم والحديث وتقدير الأمور، ولكنّه لا يطال الوعي.

وكثيراً ما يكون تدهور الوظيفة المعرفية مصحوباً، أو مسبوقاً في بعض الأحيان، بتدهور في القدرة على ضبط العاطفة أو في السلوك الاجتماعي أو الحماس.

ويحدث الخرف بسبب مجموعة مختلفة من الأمراض والإصابات التي تلحق بالدماغ في المقام الأوّل أو الثاني، مثل مرض الزهايمر أو السكتة الدماغية.

والخرف من أهمّ الأسباب التي تؤدي إلى إصابة المسنين بالعجز وفقدانهم استقلاليتهم في كل أنحاء العالم.

وهو من الأمراض التي لا تجهد المصابين بها فحسب، بل تجهد أيضاً القائمين على رعايتهم وأفراد أسرهم، وهناك نقص في الوعي بالخرف وفهمه في غالب الأحيان، ممّا يتسبّب في الوصم وطرح عقبات أمام التشخيص والرعاية.

ويمكن أن يخلّف الخرف آثاراً جسدية ونفسية واجتماعية واقتصادية على من يقومون برعاية المرضى وعلى أسر المرضى والمجتمعات.