الأوروبيون يرفضون صراع الحضارات

الاسكندرية (مصر) - من مروة عبد الرحيم
برودي يقود الحملة للحوار مع العالم العربي

يهدف برنامج "تمبس" للتعاون الجامعي الذي قدم خلال مؤتمر اقليمي يعقد الاسبوع الحالي في الاسكندرية الى اقامة حوار بين ضفتي المتوسط بشكل يخالف النظرية "الخاطئة" حول صراع الحضارات.
وقال رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي الاثنين في مكتبة الاسكندرية اثناء افتتاح المؤتمر الذي يستمر يومين، ان "شعوب اوروبا لا تؤمن بصراع الحضارات".
ويحضر مندوبون من 27 بلدا المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان "تمبس-ميدا: التعاون في مجال التعليم العالي والحوار الثقافي عبر المتوسط".
وقال جان ماركو مدير القسم الفرنكفوني في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة ان دول الاتحاد الاوروبي اوجدت برنامج "تمبس-ميدا عام 2002 "بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001" كمسار للتعاون الجامعي مع شركائها الـ 12 دولة في جنوب المتوسط.
والشركاء هم تركيا وقبرص ومالطا والمغرب وتونس والجزائر والسلطة الفلسطينية ومصر واسرائيل ولبنان وسوريا والاردن.
ويهدف البرنامج البالغة موازنته 43 مليون يورو لسنتي 2002-2004 الى اطلاق مشاريع يشارك فيها جامعيون اوروبيون ومتوسطيون من اجل ايجاد "برامج جديدة في جميع الميادين وتحسين الادارات الجامعية" وفقا لماركو الذي يشارك في المؤتمر.
وقد استفادت كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة من البرنامج لكي تطلق "ماجستير في الدراسات الاوروبية" بالتعاون مع معهد الدراسات السياسية في باريس وجامعات برلين وبرشلونة وامستردام.
كما يسمح البرنامج بايجاد مكاتب في الجامعات هدفها تنظيم تبادل الطلاب.
ومن جهتها، رات سوزان مبارك، زوجة الرئيس المصري،ان البرنامج هو الرد الافضل على النظريات الخاطئة التي انتشرت في السنوات الاخيرة حول الصراع بين الحضارات".
واوضح ماركو ان "التطبيق العملي للبرنامج يفترض حوارا بين الدول الاوروبية والحضارات من اصول مختلفة" لان الاتصالات بين الجامعات في الضفتين "تؤدي بشكل ملموس الى معرفة متبادلة افضل وتبادل للخبرات".
ويعتبر البرنامج احد التطبيقات العملية لنظرية "الامن الهادئ" العزيرة على قلب برودي الذي صرح ان "الامن لا يحصل عبر بناء الجدران او تنصيب منصات مضادة للصورايخ وانما عبر التجارة والمبادلات والحوار وهذا ما ندعوه الامن الهادئ".
وشكل برودي "لجنة حكماء" وهي لجنة ذات مستوى رفيع مكلفة تقديم اقتراحات "تشجع على الحوار بين الشعوب والثقافات"، وفقا لما ذكرته الاوساط الميحطة به.
واللجنة التي بدات مهامها في كانون الثاني/يناير 2002، تضم في صفوفها 15 خبيرا بينهم مسيحيون ومسلمون ويهودا.
وقالت الرئيسة المشاركة للجنة آسيا علوي بن صلاح لفرانس برس ان اقتراحات اللجنة سترفع الى المؤتمر الاوروبي المتوسطي الذي سيعقد في نابولي في كانون الاول/ديسمبر المقبل.
واضافت الجامعية المغربية الاصل انه يتعين على الاتحاد الاوروبي والشركاء ان ينشروا في "فضائهم المشترك فضائلهم وحكمتهم لان زعيمة العالم حاليا (الولايات المتحدة) تحتقر بشكل ما باقي العالم".