الأمير عبدالله يقرر تأجيل مبادرته حول «تحسين الوضع العربي»

مبادرة الامير عبدالله ترمي الى اصلاح الوضع العربي

الرياض - قرر ولى العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز رئيس وفد المملكة إلى اجتماعات القمة العربية الحالية بشرم الشيخ بمصر، تأجيل طرح مبادرته الخاصة التي تتضمن وثيقة "حول تحسين الوضع العربي" إلى القمة العربية المقبلة في تونس لاتاحة الفرصة أمام الزعماء العرب لتدارس قضيتي العراق والفلسطينيين.
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقده عقب الجلسة الافتتاحية للقمة أن ولى العهد قد طلب أيضا تأجيل طرح المبادرة "حتى يمكن دراسة هذه الوثيقة بعناية وتعمق من الدول العربية لأنها تقوم على المصداقية ومن المطلوب اقتناع قادة الدول العربية بها وتنفيذها."
وارجع الامير سعود الفيصل الاسباب التي دعت ولى العهد إلى طرح هذه المبادرة إلى حالة التردي التي تشهدها المنطقة العربية وما يتعرض له الشعب العراقي والفلسطيني من محن، موضحا أن المبادرة تأتي للتذكير بما يمر به الشعب العربي والواقع الذي يعانيه.
وبالنسبة للعراق قال الامير سعود الفيصل أن "ولى العهد يبنى موقفه على ضرورة الاصرار على أن العراق موجود ولا يشكل خطرا أو تهديدا حاليا أو مستقبلا أو محتملا أو استراتيجيا لجيرانه." ومضى الفيصل قائلا على هذا الاساس تأتى مبادرة ولى العهد حتى تحسم الامة العربية أمرها" مؤكدا انه لا طريق لذلك سوى الصدق والالتزام الأخلاقي للقيادات العربية حتى لا يظل طريق العمل العربي مترديا."
وشدد وزير الخارجية السعودي على انه "بدون إصلاح داخلي حقيقي في المنطقة يقوم على الشفافية فان القيادات العربية ستظل غير معبرة عن شعوبها وآمالها،" مؤكدا على انه "بدون عمل اقتصادي عربي جاد يخدم ذلك فسيكون الوضع سلبيا."
وأوضح الامير سعود الفيصل أن "الرؤية السعودية لواقع الامة لا تقوم على العواطف بل على رؤية قيادية تفهم الواقع الحالي وتستشرف المستقبل وتؤمن بكيان الامة، ولهذا جاء طرح هذه المبادرة على قمة تونس المقبلة لإعطائها المزيد من الاهتمام."
وحول المبادرة الاماراتية بشأن العراق قال وزير الخارجية السعودي إنها فكرة طرحت على القمة العربية وسيتم دراستها ولم يتم التعليق عليها بعد من قبل القادة. وقال أن هذه المبادرة ستأخذ حقها من التقييم في القمة.