الأمير طلال يدعو السعودية لإنشاء صندوق سيادي أسوة بالإمارات والكويت

تحسبا لهجمة بدائل النفط

الرياض - طالب الامير طلال بن عبد العزيز الاخ غير الشقيق للعاهل السعودي الملك عبدالله الاربعاء بصندوق سيادي للمملكة على غرار دولة خليجية اخرى، وذلك تحسبا لهجمة بدائل النفط وتراجع الطلب على الذهب الاسود، شرط خضوع الصندوق لرقابة الجهات التشريعية.

وقال الامير طلال ان "الامارات دخلها من الصندوق السيادي اصبح يوازي دخل البترول (...) كما ان الصندوق السيادي في الكويت صرف على الدولة ومشاريعها عندما اجتاحها العراق وفجر آبار النفط".

واوضح انه "لو حدث خلل فيما يخص البترول ليس فقط نضوبه لكن هناك بدائل الان في الاسواق ونخشى يوما ما ان تدهمنا هذه البدائل ويصبح الطلب عليه قليلا.. كل هذه الامور يجب ان تكون واضحة للناس وصناع القرار".

ويقول خبراء ماليون إن عددا من دول مجلس التعاون الخليجي تحتكم إلى مبالغ مالية ضخمة في إطار ما يعرف بصناديق الثروة السيادية الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على الهدف الاستراتيجي المتمثل بتنويع مصادر الدخل.

وحسب إحصاءات معهد صناديق الثروة السيادية نشرها في منتصف 2012، تبلغ القيمة الكلية للصناديق السيادية لدول مجلس التعاون الخليجي قرابة 1.7 تريليون دولار.

ويعتبر هذا الرقم ضخما جدا بكل المقاييس لأنه يزيد قرابة 600 مليار دولار عن حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول الست.

وتشير تقديرات الى ان حجم الصندوق السيادي الاكبر لامارة ابوظبي قد يصل الى 800 مليار دولارـ في حين يبلغ حجم صندوق الكويت حوالى 400 مليار دولار، وذلك وفقا لاقتصاديين.

ويشكل رقم صندوق إمارة أبوظبي قرابة ضعف حجم الناتج المحلي الإجمالي للإمارات العربية المتحدة.

ويقول الخبراء إن إمارة أبوظبي أظهرت مدى استعدادها لتوظيف جانب من قدراتها المالية لتقديم يد العون لإمارة دبي على خلفية أزمة المديونية التي جربتها في السنوات القليلة الماضية.

وقد عززت هذه الخطوة من المكانة الاستثمارية بل الدرجة الائتمانية للإمارة على وجه التحديد.

وتتمتع إمارة أبوظبي بملاءة مالية من نوع (أي أي) بالنسبة لكل من مؤسستي (ستداندر أند بور) و(فيتش) على حد سواء. كما تقدم المؤسستان نظرة مستقبلية مستقرة للإمارة وبالتالي لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي الكويت تبلغ القيمة المالية لصندوقها السيادي قرابة 300 مليار دولار حسب آخر الأرقام التي توفرت في منتصف آب/اغسطس 2012، ما يعني الحلول في المرتبة السادسة على مستوى العالم.

وكانت الكويت قد سبقت دول مجلس التعاون الخليجي بتدشينها صندوق للثروة السيادية في العام 1953.

واشار الامير طلال (82 عاما)، وهو من ابرز الامراء المطالبين بإصلاحات في المملكة ومن اصحاب التوجه الليبرالي، الى ان النرويج مثلا خصصت 20 في المائة من دخل البترول للصندوق السيادي وليس من الفائض، وعندها الان 450 مليار دولار في هذا الصندوق.

يذكر ان السعودية التي ليس لديها صندوق سيادي اقرت قبل فترة ميزانية قياسية للعام 2013، بينما حققت موازنة العام 2012 فائضا قدره 103 مليار دولار بفضل ارتفاع عائدات النفط.

ويبلغ حجم الاحتياطي المالي السعودي حوالي 650 مليار دولار.

وقال الأمير السعودي "يجب وضع الفائض من الميزانية كل عام في صندوق سيادي مستقل بشكل تام عن الأدارة الحكومية له ضوابطه وقانونه وطريقة الحفاظ عليه ويجب ان يكون عليه رقابة من الجهة التشريعية سواء برلمان او مجلس شورى".

وتابع الامير طلال قائلا "عندما اصيب العالم قبل سنوات بالركود الاقتصادي الكل تضرر، السندات والصناديق السيادية، لكن بعد عودة الأمور لطبيعتها عادت الأصول الى الصناديق السيادية".