الأميرة كريستينا في قلب هجوم ملكي على الفساد

محاولة لتحييد قضية كريستينا عن الاسرة الملكية

مدريد - وجه الملك فيليبي السادس عاهل اسبانيا انتقادات لاذعة للفساد في أول كلمة له عشية الاحتفال بعيد الميلاد إلا انه لم يذكر بصورة مباشرة شقيقته الأميرة كريستينا دي بوربون التي أمرت محكمة بمثولها أمام العدالة بتهمة التهرب الضريبي.

وتوج فيليبي ملكا على البلاد في يونيو/حزيران الماضي بعد تنازل والده خوان كارلوس عن العرش في اعقاب سلسلة فضائح نالت من شعبيته بما في ذلك اتهامات بالتهرب الضريبي ضد ابنته الاميرة كريستينا التي ستصبح أول فرد في العائلة المالكة الاسبانية يمثل امام القضاء.

والتحقيقات التي تجرى مع الاميرة كريستينا وزوجها لاعب كرة اليد الأوليمبي السابق إناكي أوردانغارين واحدة من بين عدة قضايا خاصة بالفساد أغضبت الشعب الاسباني في اعقاب أزمة اقتصادية وحملة تقشف حكومية.

وقال فيليبي في أول رسالة له على شاشة التلفزيون في عطلة عيد الميلاد "يجب ألا نتردد في استئصال الفساد من جذوره".

واتخذ العاهل الاسباني الذي تزايدت شعبيته في استطلاعات الرأي الاخيرة خطوات لتحديث الملكية منها حرمان شقيقتيه من الحقوق الملكية بعد أن أصبحت كل منهما رسميا ليست جزءا من العائلة الملكية.

ولطخت هذه الفضيحة سمعة الاسرة الملكية مع اتهام اوردنغارين ثم كريستينا في نيسان/ابريل 2013 رغم انها اكدت على الدوام انها لم تكن تعلم شيئا عن نشاطات زوجها وانها كانت تصدقه "بشكل اعمى".

وفي الاثناء نشرت صور للملك خوان كارلوس في رحلة صيد في بوتسوانا في 2012 والرسائل الالكترونية التي تبادلها مع صهره واظهرت انه يدعم نشاطاته كرجل اعمال.

وهي فضائح وجهت ضربة قاسية الى الملكية في حين كان الاسبان يغرقون في الازمة الاقتصادية.

وتعهد فيليبي السادس الذي نصب ملكا على عرش اسبانيا في 19 حزيران/يونيو بدعم نظام ملكي "نزيه وشفاف".

ومنذ حفل التنصيب الذي لم تدع اليه كريستينا، لم تعد الاخيرة رسميا من افراد الاسرة الملكية.