الأمن الغذائي المصري مرهون بالتغير المناخي

القاهرة
تراجع إنتاج القمح في أكبر مستورد له في العالم

قال السيد صبري رئيس وحدة التغير المناخي بجهاز شؤون البيئة في مصر ان قطاعي الزراعة والسياحة قد يتعرضان لاضرار نتيجة لتأثيرات التغير المناخي على البلاد مما يثير قلقا بشأن الامن الغذائي في أكبر مستورد للقمح في العالم.

وقال رئيس وحدة التغير المناخي بجهاز شؤون البيئة ان التغير المناخي في مصر يهدد بتراجع الحاصلات الزراعية الرئيسية ويجبر ملايين الاشخاص على الهجرة ويغرق أو يغير وجهات السياحة ويخفض بشدة امدادات المياه.

وقال السيد صبري انهم يتوقعون خسارة تتراوح بين 10 و12 بالمئة من الرقعة الزراعية معظمها مهدد بالغرق لكن المسألة الاكثر أهمية هي ان معظم هذه الاراضي ستفقد خصوبتها وقدرتها الانتاجية.

والدراسة النادرة التي نشرت هذا الاسبوع ذكرت بالتفصيل مدى هشاشة البلاد امام التغير المناخي مشيرة الى ان الحكومة تأخذ في الاعتبار بواعث القلق التي اثارها خبراء يقولون ان مصر لا تفعل ما يكفي للاستعداد لذلك.

والسياحة وهي مصدر رئيسي للدخل يمكن ان تتعرض للضرر لان زيادة درجة الحموضة تدمر الشعب المرجانية الهشة التي تجذب الغواصين وارتفاع منسوب مياه البحر يغرق الشواطيء على ساحل البحر المتوسط وهي من الاماكن التي تحظى بشعبية لدى السياح.

وتمثل السياحة نحو 11 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي لمصر. وقال السيد صبري ان التغير المناخي سيغير بطريقة دائمة جاذبية بعض مناطق قضاء العطلات.

وقال في مقابلة هذا الاسبوع ان انتاج القمح قد ينخفض بنسبة 15 في المئة بحلول عام 2050 اذا زادت درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين وبنسبة تصل الى 36 في المئة اذا زادت بواقع أربع درجات.

وقال انه وفقا لهذا السيناريو فان محصول الذرة سينخفض بنسبة 19 في المئة والارز بنسبة 11 في المئة بحلول عام 2050 .

ويعيش أكثر من ثلث السكان البالغ عددهم 78 مليون نسمة في دلتا نهر النيل حيث يزرع أكثر من نصف المحاصيل. وقد تغرق أجزاء من الدلتا أو تغمرها المياه المالحة.

ويمكن تجنب بعض اسوأ الاثار باتباع سياسات مثل تغيير مواعيد زراعة المحاصيل واستنباط مزيد من الاصناف المقاومة للملوحة واجراء مزيد من الابحاث والتطوير.

وقال صبري انه يمكن التعامل مع هذه الامور بهدوء.

غير ان التحدي الرئيسي قد يكون التراجع في ايراد مياه النيل بسبب الانخفاض المتوقع بنسبة 20 في المئة في الامطار في حوض النيل. وقالت الدراسة ان زيادة درجة الحرارة بين درجتين وأربع درجات مئوية سيقلل الايراد بنسبة تتراوح بين 88 و98 في المئة.

ويزود نهر النيل مصر بنحو 87 في المئة من احتياجاتها من المياه تستخدم معظمها في الزراعة.