الأمن العراقي يشن حملة اعتقالات تطال أنصار الصدر

الأمن العراقي يصعد تحركاته في مواجهة الصدر

بغداد - شنت القوات الأمنية حملة اعتقالات في عدد مناطق بغداد وخاصة في مدينة الصدر معقل أنصار الصدر طالت العشرات من المتظاهرين الذين اقتحموا مؤخرا المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان، فيما يواصل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إعلان دعمه للتحركات الشعبية.

وذكرت مصادر أمنية أن الاعتقالات طالت عشرات المتظاهرين الذين اقتحموا المنطقة الخضراء، يومي 30 أبريل/نيسان، و20 مايو/ أيار، وأن الاعتقالات تمت ضد من صدرت بحقهم تهم تخريب في مبنى البرلمان العراقي، فضلا عن اقتحامهم مبنى مجلس الوزراء، والاشتباك مع القوات الأمنية.

هذا وقامت قوات الأمن العراقية بتطويق المنطقة الخضراء وفرض إجراءات أمنية مشددة حول محيطها تحسبا لأي ردود فعل غاضبة قد يقدم عليها المتظاهرون.

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أعلن الأحد رفع دعاوى قضائية ضد الأشخاص الذين اعتدوا على النواب والممتلكات العامة خلال اقتحام المتظاهرين لمبنى البرلمان في 30 من ابريل/نيسان.

وقال النائب عن كتلة الأحرار النيابية الممثلة للتيار الصدري رسول صباح الطائي في بيان الأربعاء أن السلطات شنت حملة اعتقالات في عدد من مناطق بغداد وخاصة مدينة الصدر طالت عددا من المتظاهرين، موضحا أن "قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية نفذت حملة اعتقالات ودهم وتفتيش في عدد من مناطق العاصمة بغداد بالأخص مدينة الصدر بحثا عن المتظاهرين الذين خرجوا وطالبوا بالإصلاح والقضاء على المحاصصة الحزبية".

وشدد الطائي في بيانه على أن "عملية الاعتقالات التي تنفذها القوات العراقية مخالفة للقانون والنظام الديمقراطي الذي يدعي به زعماء ورؤساء الكتل السياسية". وأكد أن وزارة الداخلية اعتقلت عدد من منتسبيها بتهمة مشاركتهم بتظاهرات الإصلاح، محذرا من أن سياسة تكميم الأفواه لا تجدي لا تجدي نفعا مع المتظاهرين ولن توقفهم آو تمنعهم من المشاركة في التظاهرات المقبلة.

وطالب الطائي رئاسة مجلس النواب بعقد جلسة طارئة واستجواب وزير الداخلية وقائد عمليات بغداد والقادة الأمنيين وتحميلهم مسؤولية ما يتعرض له المتظاهرون في ساحة التحرير.

وفي الأثناء جدد مقتدى الصدر دعم التحركات الشعبية وحث الإعلاميين إلى مزيد الالتفات إلى المتظاهرين ونشر أخبارهم، معتبرا ذلك "واجبا يقع على جميع الإعلاميين".

وفي الـ30 من ابريل/نيسان اقتحم متظاهرون ينتمي معظمهم إلى التيار الصدري مبنى البرلمان في المنطقة الخضراء وسط بغداد متسببن في أضرار بأثاثه وأجهزته ومعداته الالكترونية، حيث أعلنت اللجنة الفنية المكلفة برصد الإضرار أن تكلفة إصلاح ما لحق بقاعات البرلمان وإداراته والمكاتب التابعة له جراء اقتحام المتظاهرين تبلغ 117 مليون دينار (حوالي 100 ألف دولار).

وفي المقابل تواصل القوات العراقية مدعومة بالقوات الأميركية وعناصر من العشائر وقوات الحشد الشعبي حربها ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الفلوجة في معركة يبدو ان حسمها ليس بالأمر اليسير على أكثر من صعيد.