الأمن السوداني يصادر صحيفتين مستقلتين

'نظرية المؤامرة' لتبرير الغلق

الخرطوم - اكد صحافيون الاحد ان جهاز الامن السوداني صادر نسخ عدد الأحد لصحيفتي الصحافة والجريدة المستقلتين بعد الانتهاء من طباعتهما.

وقال حسن البطري مدير تحرير صحيفة الصحافة "بعد الانتهاء من طباعة عدد الأحد حضر إلى مقر المطبعة احد ضباط الأمن وأفاد بأن لديه توجيهات بمصادرة نسخ الصحيفة دون ان يبدي اي اسباب لذلك".

وأضاف انه "ما زالت الرقابة القبلية احيانا من خلال الاتصال الهاتفي لواحد من ضباط جهاز الأمن (...) واحيانا يحضرون الى مقر الصحيفة ويركزون على حذف الاخبار والمقالات المرتبطة بالقضايا الأمنية".

من جهته، قال نائب رئيس تحرير صحيفة الجريدة ادريس الدومة "بعد الانتهاء من طباعة عدد الأحد حضر ضابط من جهاز الأمن واخذ كل النسخ المطبوعة دون ابداء أي أسباب لذلك".

وأضاف الدومة أنه "قبل عطلة عيد الفطر المبارك كان مسؤول الرقابة القبلية يأتي للصحيفة يوميا لكن بعد انتهاء عطلة العيد لم يحضر".

ويتهم الصحافيون السودانيون جهاز الأمن باستخدام تكتيك المصادرة لتسبيب خسائر اقتصادية للصحف والتي توقف بعضها نتيجة للظروف الاقتصادية هذا العام.

وزادت المضايقات على الصحف السودانية خلال العام الحالي على إثر التوتر بين السودان ودولة جنوب السودان.

ومنع عدد من الصحافيين والكتاب من العمل في الصحف.

كما كان عدد من الصحافيين ضمن المعتقلين خلال التظاهرات التي شهدها السودان في حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو الماضيين.

وعبر خبير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان للسودان مشهود بدرين عن قلقه حول حرية الصحافة في حزيران/ يونيو الماضي.

وقال مشهود ان "البعض أثار معي أوضاع حرية الصحافة واستخدام قانون جهاز الأمن لإغلاق اجهزة الإعلام واعتقال الصحفيين ومصادرة الصحف".

واكد الحاج ادم نائب الرئيس السوداني لمراسلي أجهزة الاعلام العالمي بالخرطوم في اغسطس الماضي ان "اوضاع حرية الصحافة تقدمت كثيرا في السودان خلال السنتين الأخيرتين".

وأضاف "لكن كما في كل دولة لن نسمح للإعلام ليخدم اجندة الذين يريدون تحطيم الدولة السودانية".

ويحتل السودان المرتبة 170 من اصل 179 في سلم حرية الصحافة وفق لتقارير صحفيون بلا حدود والتي مقرها باريس.