الأمم المتحدة تسابق الزمن لفرض عقوبات على إيران

نيويورك ـ من هيرفيه كوتورييه
انقسامات حول العقوبات

سعت الدول الست المكلفة الملف النووي الإيراني في الأمم المتحدة الأربعاء مجددا للتوصل إلى اتفاق حول فرض عقوبات على إيران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم في حين أن الوقت يضيق أمام الغربيين الذين يريدون التوصل إلى نتيجة قبل حلول عيد الميلاد.
وبدأ سفراء الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) اجتماعهم في الساعة 00،12 بالتوقيت المحلي (00،17 تغ) في محاولة لتجاوز خلافاتهم حول مشروع قرار قدمه الأوروبيون إلى مجلس الأمن الدولي الذي ينص على فرض عقوبات تجارية على إيران في المجالات الحساسة المتعلقة بالملف النووي والصواريخ البالستية.
وما زالت روسيا تعارض بندا في مشروع القرار اعتبره الغربيون أساسيا وهو عدم إدراج عقوبات فردية ضد إيرانيين متورطين في برامج لانتاج أسلحة نووية وصواريخ بالستية، وتبدي موسكو تحفظات حول فرض عقوبات شديدة على إيران حيث لها مصالح اقتصادية مهمة.
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الثلاثاء "أن هذا الإجراء لا يتماشى مع مفهوم القرار ولن يأتي بأي شيء إيجابي في مجال الحد من الانتشار النووي".
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء "انه يرفض فكرة العقوبات الفردية التي ستكون بمثابة عقاب"، على حد قوله.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي "أننا نعتبر فرض حظر على السفر على مسؤولين إيرانيين محاولة لإدراج عقاب في نص القرار".
وينص مشروع القرار على فرض هذا الحظر إضافة إلى تجميد الودائع المالية لـ12 شخصا و11 هيئة مشاركة في الأنشطة الحساسة في إيران.
وقبل اجتماع السفراء، أكدت باريس التي تتحدث تقليديا باسم بريطانيا والمانيا في إطار هذا الملف، تصميم الأوروبيين على عدم السماح لموسكو بإفراغ العقوبات على إيران من معناها.
وردا على تصريحات لافروف قالت وزارة الخارجية الفرنسية انه يجب "عدم التخفيف من أبعاد" هذا النص.
وقال مساعد الناطق باسم الخارجية الفرنسية دوني سيمونو "يبدو لنا انه من المهم الحفاظ على وحدة مجلس الأمن حول هذه المسالة لكن بدون التخفيف من أبعاد مشروع القرار".
واضاف "لذلك تتواصل المحادثات لا سيما حول الشكل الذي ستتخذه الإجراءات ضد الهيئات والأفراد المسؤولين عن أنشطة حساسة".
واوضح الناطق "سنبقى ضمن الجدول الزمني الذي حددناه" أي التصويت قبل عيد الميلاد في حين يؤكد الروس انهم غير ملزمين بهذه المهلة الزمنية.
واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك الأربعاء "أن الولايات المتحدة تريد أن يصوت مجلس الأمن الدولي الخميس على قرار يفرض عقوبات على إيران بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم".
وقد يقرر الأوروبيون والأميركيون إجراء عملية تصويت في مجلس الأمن الدولي باعتبار أن الثمن الذي ستدفعه روسيا سياسيا من خلال استخدام الفيتو سيكون مرتفعا وأنها ستفضل في حال بروز خلافات الامتناع عن التصويت وان الصين ستحذو حذوها.
وقبل أيام أعلن دبلوماسي غربي في الأمم المتحدة أن "الإجماع ما زال هدفنا لكننا لا نريد التوصل إليه بأي ثمن".
وانقضت في 31 آب/أغسطس مهلة شهر حددها مجلس الأمن الدولي لإيران من اجل وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم الرامية إلى إنتاج وقود للمفاعلات النووية غير انه يمكن استخدامها للحصول على قنبلة نووية.
وتشتبه الدول الغربية بان البرنامج النووي الإيراني يخفي شقا عسكريا، فيما تنفي طهران الأمر مشددة على أن طموحاتها النووية تقتصر على الاستخدامات المدنية.