الأمم المتحدة تريد تسليم ليبيا للتنظيم الاخواني الدولي

الحكومة الشرعية تعارض خطة ليون

لندن - قال نواب ونشطاء ليبيون ان تشكيلة الحكومة التي اقترحتها الأمم المتحدة تمثل انحيازا لجماعة الاخوان المسلمين التي تسيطر مع حلفائها على طرابلس كما تعكس دور قطر وتركيا في صياغة المقترح.

وتظاهر مئات الليبيين في مدينة بنغازي مساء الجمعة، احتجاجا على التشكيلة المقترحة التي أعلنها الخميس المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون بعد جولات ماراثونية من المفاوضات بين الفرقاء الليبيين بالمغرب.

وضمت قائمة ليون كلا من فايز السراج، وهو من خارج القائمة التي قدمها البرلمان، رئيسا للحكومة، وعبدالرحمن السويحلي رئيسا لمجلس الدولة، وهو أحد عناصر القائمة السوداء والمتهم بإفشال الحوار وفتحي بشاغة رئيسا لمجلس الأمن القومي، وهو من مصراتة.

وما أثار الاستغراب هو اختيار طارق محمد يوسف المقريف كمحافظ للمصرف المركزي، وهو يعمل في قطر ويرتبط معها بعلاقات قوية.

وقال نشطاء إن ليون أسبغ شرعية دولية على ميليشيا فجر ليبيا والمؤتمر المنتهية ولايته الذي تهيمن عليه جماعة إخوان ليبيا، وسلمهم رقاب الليبيين كي يتحكموا فيه ويرهنوا بلادهم إلى الأجندات الخارجية.

واعتبر يونس فنوش عضو البرلمان المعترف به دوليا، أن الأسماء التي يتم الحديث عنها في إطار حكومة الوفاق، هي مجرد تمكين القتلة من رقاب الليبيين.

وقال فنوش في حسابه على فيسبوك إن "أهلنا في سائر المناطق غير الخاضعة لسيطرة ميليشيات فجر ليبيا وغطائها السياسي (بقايا المؤتمر)، عليهم أن يحسموا أمرهم…لا خضوع لهذه الحكومة. وعلى مجلس النواب أن يحسم أمره حيالها".

وقال إبراهيم زاغيات عضو برلمان طبرق لهيئة الإذاعة البريطانية "هذه الحكومة المقترحة سوف تؤدي إلى تقسيم ليبيا وتحولها إلى نكتة، اختيار السيد ليون لم يكن حكيما وهو لا ينسجم مع الاتفاق السياسي المطروح على الطاولة، وليون زاد الوضع تعقيدا، الاقتراح ليس متوازنا وكان يجب عليه التشاور معنا قبل الإعلان عنه".

ووصفت نائبة في برلمان طرابلس بالفعل اقتراح ليون بأنه "ميت"، بينما قال نائب آخر من مجلس النواب المنتخب، ومقره طبرق، إنه "مجرد حبر على ورق".

وقال عبدالسلام العاشور عضو برلمان طرابلس "لم نقدم أي أسماء، ونحن لسنا جزءا من هذه الحكومة، فهي لا تعني شيئا بالنسبة لنا ولم يتم التشاور معنا بشأنها".

من جانبه، أصدر عمدة مدينة بنغازي عمر البرعصي بيانا أعلن فيه انسحابه من الحوار، داعيا مجلس النواب بصفته الممثل الشرعي للدولة الليبية بالإسراع في تنفيذ خارطة طريق عاجله لـ"إنقاذ الوطن من الضياع".

ومساء الجمعة، تجمع مئات المتظاهرين في ساحة الكيش وسط بنغازي، رافعين لافتات كُتبت عليها عبارات مناهضة للتشكيلة الحكومية الجديدة المقترحة واتهمت ليون بأنه "سلم البلاد لحكومة الإخوان المسلمين".

كما وصف المشاركون في المظاهرة خلال هتافاتهم حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج بـ"حكومة الوصايا" مطالبين المبعوث الأممي بـ"الابتعاد عن التدخل في الشؤون الليبية الداخلية".

وخلال نفس المظاهرة، رفع المشاركون فيها صوراً لليون مكتوب عليها باللغة الانجليزية "ليون ارحل ارحل" فيما طالب المتظاهرون بإنهاء الحوار السياسي الجاري حاليا و إنهاء الازمة الليبية عسكريا قائلين في هتافات جماعية "الحوار في المحاور"، في إشارة لمحاور القتال في مدينة بنغازي بين قوات الجيش المنبثقة عن البرلمان المنعقد في طبرق وتنظيم انصار الشريعة وكتائب الثوار الموالية له.

وبحسب مسودة الاتفاق السياسي، يتولى رئيس الحكومة القيام بمهام القائد الأعلى للجيش، كما يقوم بتعيين وإقالة رئيس المخابرات بعد موافقة مجلس النواب.

ويتولى رئيس الحكومة أيضا إعلان حالة الطوارئ والسلم والحرب، وهي الصلاحية التي قد تقود إلى اتخاذ قرار بوقف المعارك التي يخوضها الجيش لمواجهة المجموعات المتشددة في الشرق، وخاصة في بنغازي.