الأمم المتحدة ترسم صورة قاتمة لحرية التعبير في تركيا

أنقرة تشهد أسوأ حملة قمع للحريات

أنقرة – رسم ديفيد كاي المقرر الخاص للأمم المتحدة الجمعة صورة قاتمة لحرية التعبير في تركي، معتبرا أن التهديدات الأمنية في هذا البلد لا تعطي السلطات "الحرية الكاملة" لتقييد الحريات.

وأقر في مؤتمر صحفي في أنقرة بأن تركيا تشهد وضعا خاصا بعد الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو/تموز وهي تواجه تهديدات أمنية من تنظيم الدولة الاسلامية والمتمردين الأكراد في حزب العمال الكردستاني، لكنه أضاف أن "ذلك لا يعني أنه تتوافر للحكومة بمعنى ما الحرية الكاملة للقيام بكل ما تريده لتقييد حرية التعبير".

وتابع "أقول إن الخلاصة التي توصلت إليها من هذه الزيارة، قاتمة إلى حد ما وتترجم ما اعتبره قيودا على حرية التعبير والرأي في البلاد".

وقال "يجب ألا تفرض أي قيود على حرية التعبير... لاحظنا على كل المستويات أن القيود تؤثر على مختلف جوانب الحياة في تركيا".

وبعد الانقلاب الفاشل على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، شنت السلطات التركية حملات على كل المستويات واعتقلت أكثر من 100 ألف شخص أو علقت عملهم.

ونالت وسائل الاعلام القسم الأكبر من تلك الحملات من خلال توقيف عدد كبير من الصحافيين واغلاق العشرات من وسائل الاعلام.

والمثال الأبرز على انتهاك أنقرة لحرية التعبير، صحيفة "جمهورييت" أبرز صحف المعارضة التي اعتقل مالكها ورئيس تحريرها وعدد كبير من صحافييها، فيما رجحت مصادر أن تتراوح الأحكام بحقهم بين 17 سنة والمؤبد.

وأثارت الاجراءات التركية مخاوف الشركاء الغربيين من استغلال الرئيس رجب طيب إردوغان للمحاولة الانقلابية لتصفية خصومه السياسيين والاعلاميين تحت طائلة قانون مكافحة الارهاب.

لكن أردوغان انتقد في المقابل شركاء بلاده الغربيين وقال إن بلدانهم وقوانينهم لمكافحة الارهاب توفر حماية للإرهابيين وملاذا آمنا لهم.

وتشهد العلاقات الأوربية التركية توترا غير مسبوق على خلفية حملة التطهير الواسعة التي يشنها إردوغان على أنصار الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل.

كما سبق وأن دعت بروكسل الحكومة التركية لمراجعة قانون الارهاب، معبرة عن خوفها من ان يستغله إردوغان لتصفية حساباته مع منتقديه. وترفض تركيا أي تعديل على قانون مكافحة الارهاب