الأمم المتحدة تدعو للقضاء على 'الرق المعاصر'

القوانين الدولية تحظر 'استرقاق الأطفال'

جنيف - دعت مقررة الامم المتحدة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة غولنارا شاهينيان اليوم الحكومات الى بذل مزيد من الجهود لتوفير الحماية لحقوق الطفل وتوليها اهتماما عاليا.

ودعت شاهينيان في بيان لها اليوم الحكومات التي لم توقع على المعاهدات الدولية المعنية بحماية حقوق الطفل الى توقيعها وتصديقها وتنفيذها تنفيذا كاملا لحماية الاطفال من المخاطر التي تهددهم.

واكدت ضرورة اعتماد الحكومات للتشريعات ذات الصلة ووضع سياسات وتدابير لتنفيذها محملة الحكومات المسؤولية الرئيسة عن توفير الامن والاستقرار للاسر والمجتمعات المحلية والحصول على الحماية الاجتماعية والخدمات الاساسية.

وشددت على ضرورة تشجيع قادة المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية والامم المتحدة وغيرها للعمل جنبا الى جنب مع الحكومات في هذا المسعى.

في الوقت ذاته قالت ان الفقر والصراعات والممارسات التقليدية الضارة هي بعض الأسباب الرئيسة التي تدفع بالاطفال الى العمل في سن يجب ان يكونوا فيه على مقاعد الدراسة والتعليم.

وذكرت انها عاينت بنفسها كيفية استغلال الاطفال في أنواع معينة من العمل مثل التعدين الحرفي والزج بهم في أنفاق مؤقتة وضيقة وخطرة اضافة الى الاعمال السامة كمعالجة الزئبق لاستخراج الذهب ما يعرضهم لاضرار صحية لا علاج لها.

واعربت عن قلقها الشديد حول عبودية الاطفال في المنازل أو الاسترقاق المنزلي وهو تعرض الطفل للخطر من خلال الاكراه المعنوي للعمل بدون أي مكافأة مالية حقيقية والحرمان من الحرية وهو ما تتنافى مع كرامة الانسان.

وقالت ان ظروف عمل الاطفال في كثير من الحالات خطرة وتصل الى أسوأ أشكال العمل المحظورة بموجب الاتفاقيات الدولية.

واشارت الى الأطفال الذين يعملون في الشوارع مثل غسل السيارات عند التقاطعات الخطرة وشحن وتفريغ البضائع الثقيلة وجمع النفايات والمنتجات في حاويات القمامة ما يعرضهم لاخطار مختلفة.

يذكر ان شاهينيان تسلمت مهمتها كمقررة اممية معنية بالأشكال المعاصرة للعبودية في عام 2008 وهي محامية ذات خبرة واسعة كمستشارة للامم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون والهيئات الحكومية في مجالات حقوق الطفل والهجرة.(كونا)