الأمم المتحدة تدعو في مقديشو الى اعادة اطلاق المصالحة الوطنية

مقديشو ـ من مصطفى حاجي عبد النور
عشرون عاماً من العنف

دعا مندوب الامم المتحدة الخاص الجديد في الصومال احمد ولد عبدالله أثناء لقاء مع ممثلي الحكومة الانتقالية الصومالية السبت خلال زيارته الاولى والقصيرة الى مقديشو، الى معاودة اطلاق المصالحة الوطنية في الصومال.
ميدانياً، استمرت اعمال العنف التي تجتاح البلد الواقع في القرن الافريقي منذ اكثر من عشرين سنة.
وقتل مدني في انفجار لغم على احد طرق مقديشو، فيما اعتقل ستة اشخاص يشتبه انهم رهابيون في ارض الصومال المجاورة.
وفي مقديشو، بحث الموفد خاص للامين العام للامم المتحدة بان كي مون نتائج مؤتمر المصالحة الوطنية الذي عقد في تموز/يوليو وآب/اغسطس في العاصمة الصومالية.
وجاء في بيان لمكتب الامم المتحدة ان ولد عبدالله "دعا الى تطبيق خلاصات مؤتمر المصالحة الوطنية وتمنى توسيع العملية".
وعقد المؤتمر في غياب كبار القادة الاسلاميين المعارضين للحكومة الذين قاطعوا اللقاء.
وعقدت المعارضة الصومالية من جهتها مؤتمراً خاصاً بها في ايلول/سبتمبر في العاصمة الاريترية اسمرة واعلنت انشاء حركة جديدة باسم "التحالف من اجل تحرير الصومال" هدفها الرئيسي طرد القوات الاثيوبية التي تدخلت في الصومال لدعم الحكومة الانتقالية.
وفي اواخر كانون الاول/ديسمبر 2006 ومطلع كانون الثاني/يناير، تدخلت القوات الاثيوبية لمساعدة القوات الموالية للحكومة الانتقالية الصومالية عسكرياً في الصومال، مما سمح لها بانزال هزيمة بالمحاكم الاسلامية التي كانت تسيطر منذ اشهر عدة على معظم اراضي الصومال في الوسط والجنوب وضمنها مقديشو.
ومنذ تلك الهزيمة، بدأ المتمردون يخوضون حرب عصابات ويشنون هجمات خاطفة على اهداف حكومية في مقديشو.
وخلال زيارته القصيرة الى العاصمة الصومالية، التقى ولد عبدالله وهو دبلوماسي موريتاني عين في 12 أيلول/سبتمبر بدلا من فرنسوا فال، الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد وكذلك رئيس الوزراء علي محمد.
وصرح الموفد الدولي قبل مغادرته مقديشو "التقيت الرئيس ورئيس الوزراء وايضا رئيس مؤتمر المصالحة (علي مهدي محمد) وتحدثنا في مواضيع عدة".
واضاف "ان شعوري هو انه يتوجب على الشعب الصومالي ان يفعل شيئا ما".
وفي هذه الاثناء، تواصلت اعمال العنف شبه اليومية في العاصمة الصومالية.
وقتل مدني واصيب خمسة شرطيين بجروح اثر انفجار قنبلة وضعها متمردون على طريق قريبة من سوق اصبح هدفاً لاعنف الهجمات في مقديشو خلال الاسابيع الاخيرة، بحسب شهود عيان.
وقال شاهد يدعى اسماعيل علي محمد "ان الهدف كان سيارة للشرطة كانت موجودة عند مفترق سوق بكارا".
وقال شرطي صومالي ان خمسة شرطيين اصيبوا بجروح اثر الانفجار لكن حياتهم ليست في خطر.
وتفيد حصيلة أُعدت استناداً الى مصادر طبية، ان ثمانين شخصا على الاقل، غالبيتهم من المدنيين، قتلوا قرب سوق بكارا منذ حزيران/يونيو 2007.
واضافت الشرطة انه تم توقيف اشخاص يشتبه بتورطهم بالارهاب في سيارة رباعية الدفع "لاند روفر" قرب منطقة بوهودل القريبة من ارض الصومال، الجمهورية المعلنة من طرف واحد والواقعة في شمال الصومال.
ولم تتمكن الحكومة الانتقالية الصومالية التي شكلت منذ ثلاث سنوات من فرض سلطتها على كامل البلاد التي تخضع لسيطرة العشائر منذ سقوط الرئيس محمد سياد بري في 1991، ليسجل سقوطه بداية حرب اهلية مستمرة الى اليوم.