الأمم المتحدة تدعو الى اغلاق معتقل غوانتانامو

معاملة لا انسانية

نيويورك (الامم المتحدة) - اكدت الامم المتحدة في مسودة تقرير سربت الى وسائل الاعلام ضرورة اغلاق معتقل غوانتانامو، متهمة الولايات المتحدة باساءة معاملة المعتقلين فيه.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان المسودة التي تقع في 38 صفحة واعدها خمسة من مبعوثي لجنة حقوق الانسان التي تتخذ من جنيف مقرا لها، سربت الى وسائل الاعلام لكن لن يتم نشرها الا في وقت لاحق من الاسبوع الجاري.
واضاف دوجاريك ان "التقرير اعده مقررون مستقلون عينتهم لجنة حقوق الانسان ولم تعينهم المفوضة العليا لحقوق الانسان (لويز اربور) او الامين العام للامم المتحدة" كوفي انان.
ودعا التقرير الى اغلاق المعتقل الواقع في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا كما دعا الى محاكمة المعتقلين على الاراضي الاميركية.
وقال التقرير ان المبررات التي ذكرتها واشنطن لاحتجاز نحو 500 معتقل في القاعدة تشويه للقانون الدولي.
وذكرت مسودة التقرير ان:

- اساليب التحقيق التي تجيزها وزارة الدفاع الاميركية تعادل "المعاملة المهينة" وتبلغ في بعض الحالات حد "التعذيب" مما يعد انتهاكا للقانون الدولي.
- العنف المفرط المستخدم في بعض الحالات خلال النقل في عمليات تقوم بها قوات الرد السريع، واطعام المعتقلين المضربين عن الطعام عنوة، يجب ان ينظر اليه على انه مساو للتعذيب.
- يجب على واشنطن السماح للمقررين الدوليين "بدخول كامل وبدون قيود لمنشآت غوانتانامو بما في ذلك اجراء مقابلات خاصة مع المعتقلين".
- على واشنطن الامتناع عن طرد او اعادة او تسليم او نقل معتقلي غوانتانامو الى دول يمكن ان يتعرضوا فيها الى التعذيب.
- يجب ان تضمن واشنطن قيام المحاكم الجنائية الاميركية التحقيق الدقيق في ادعاءات التعذيب ومحاكمة كافة مرتكبي هذه الممارسات.
واستشهد التقرير بتقارير وردت مؤخرا من غوانتانامو تشير الى ان "الاطباء وغيرهم من موظفي الصحة يشاركون في او يتواجدون اثناء عمليات الاطعام الاجباري للمعتقلين بشكل وحشي.
وقال التقرير انه على واشنطن دعوة مختصين صحيين مستقلين لمراقبة المضربين عن الطعام.
واوضح ان عدم وجود اي تحقيق حيادي في المعلومات عن التعذيب واساءة المعاملة والحصانة التي يتمتع بها مرتكبو تلك الاعمال تصل الى مستوى انتهاك ميثاق (حقوق الانسان) حول التعذيب وغيره من اساليب المعاملة الوحشية وغير الانسانية والمهينة.
وقال التقرير ان عدد المعتقلين في غوانتانامو بلغ 520 شخصا تقريبا في 21 تشرين الاول/اكتوبر، اعتقل في افغانستان بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. وبعض المعتقلين مضربون عن الطعام.
ورفض المتحدث باسم الخارجية الاميركية شون ماكورماك الاثنين الاتهامات التي وردت في التقرير معتبرا انها "لا تستند الى اي اساس" لان معدي التقرير لم يزوروا غوانتانامو.
وقال ماكورماك "اطلب من الناس عندما يسمعون معلومات عن هذا التقرير ويطلعون عليه ان يأخذوا في الاعتبار ان ايا من معديه لم يتوجه الى غوانتانامو".
وكان مقررو الامم المتحدة تخلوا في تشرين الثاني/نوفمبر عن التوجه الى غوانتانامو بسبب عدم السماح لهم بلقاء سجناء. وقال ماكورماك "لقد دعونا هؤلاء الاشخاص الى زيارة غوانتانامو لكنهم رفضوا الدعوة".
وعبر المتحدث عن اسفه لان مفتشي الامم المتحدة قرروا مع ذلك نشر تقريرهم استنادا الى شهادات معقتلين سابقين ومحامين. واضاف "النتيجة هي اننا سنحصل على الارجح على تقرير يستند الى اقوال ومزاعم".
واستند التقرير الى اجابات من الحكومة الاميركية على اسئلة حول ظروف معتقل غوانتانامو ومقابلات اجراها المقررون مع معتقلين سابقين يقيمون في فرنسا واسبانيا وبريطانيا واسئلة وجهت الى محامي المعتقلين.
وقال ريد برودي مستشار منظمة "هيومان رايتس ووتش" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها "بدلا من مهاجمة هؤلاء المراقبين المحترمين، على الولايات المتحدة ان تستمع الى ما يقوله العالم".
واضاف "يجب ان تفرج (الولايات المتحدة) عن معتقلين ليست لها اي سلطة قانونية لاحتجازهم ويجب ان توفر المحاكمات للمعتقلين الذين يعتقد انهم ارتكبوا جرائم ويجب ان تحقق مع المسؤولين الاميركيين المسؤولين عن تعذيب المعتقلين وتقاضيهم".