الأمم المتحدة: الاقتصاد العالمي ما زال يشهد نموا

في الصين، سدس الاقتصاد العالمي بخير

نيويورك (الامم المتحدة) - اشارت دراسة للامم المتحدة الى ان نمو الاقتصاد العالمي في العام 2001 تمكن بالكاد من تجاوز نسبة 1%، وهو ادنى مستوى له في السنوات العشر الماضية، وقالت ان الانتعاش مرتبط بصورة اساسية بتحسن اداء الاقتصاد الاميركي.
وقالت الدراسة التي نشرت الخميس وتحمل عنوان "وضع الاقتصاد العالمي وآفاقه في العام 2002"، ان الاقتصاد العالمي سجل نموا بلغ 3.1% في العام 2001 - مقارنة بنسبة 4% في العام 2000، ويتوقع ان يسجل نسبة 5.1% في العام 2002.
ورأت الدراسة ان التباطؤ الاقتصادي تفاقم بفعل الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، وان اقتصاديات حوالي اثني عشر بلدا تمثل ثلاثة ارباع الانتاج العالمي دخلت هي الاخرى في حالة انكماش.
واوضحت ان "النهوض العالمي الموعود في العام 2002 مرهون، في جزء كبير منه، بتحسن الاداء الاقتصادي المتوقع في الولايات المتحدة التي كانت المسؤولة الاولى عن الانكماش العام في 2001".
واضافت دراسة الامم المتحدة ان الدول النامية"وخصوصا في شرق وغرب آسيا والكاريبي،عانت بشكل كبير، الامر الذي يجعل من الجهود الهادفة الى خفض النسبة المئوية لعدد السكان الذي يعيشون دون خط الفقر، اكثر صعوبة من ذي قبل.
اما افريقيا التي بقي النمو الاقتصادي فيها مستقرا (3.4% في العام 2000 و3.3% في العام 2001 وتوقع 3.5% للعام الحالي)، فكانت المنطقة الاقل تضررا من حالة الانكماش.
واعتبرت الدراسة ان اهم بلدين ناميين كانا الاكثر قدرة على مواجهة التباطؤ الاقتصادي اذ شهدت الصين نموا بنسبة 7.3% في العام 2001 مقارنة بـ8% في العام 2000 ويتوقع ان تسجل نسبة نمو من 7.5% في العام 2002، والهند، بدرجة اقل، مع 4.7% مقارنة بـ6% و5.5% للسنوات 2000 و2001 و2002 على التوالي.
ولفتت الامم المتحدة الانظار ايضا الى ان "بعض الدول، ولا سيما الارجنتين وتركيا، عانت من تراكم المصاعب المالية المحلية والدولية"، ولكن انعكاساتها على الوضع المالي الدولي كانت اقل من تلك التي نجمت عن الازمة المالية الاسيوية في 1997-1998.
ومع ذلك فقد تمثلت احدى نتائج التباطؤ العالمي في العام 2001 بانخفاض الحجم الاجمالي للاستثمارات الاجنبية المباشرة المخصصة للدول النامية خلال العام 2001. وسيتواصل هذا الاتجاه في العام 2002.