الأمل العربي، أي مستقبل؟

مجلس التعاون الخليجي تجربة وحدة فريدة في العالم العربي

ابو ظبي - يعالج الاصدار الأخير لمركز زايد الأمل العربي في قراءة واقعية في أحلام الأجيال المتتالية.
ويجمع الكتاب بين محطات التاريخ العربية المشرقة والإنجازات البارزة رغم الإخفاقات المبددة للآمال والباعثة على اليأس على أصعد عدة في عالم أصبحت متغيراته وخرائطه السياسية الجديدة تمثل مدعاة لإعادة مراجعة الذات وبحث نقاط القوة وتعزيزها ليلتئم الجرح ويقوى الصف سبيلاً إلى صياغة خطط وخطب وبرامج تكون أكثر قدرة على استيعاب الحاضر ومواجهة المستقبل .
وتتحدث الدراسة عن التراث المجيد الذي صنعته حضارة الأمة العربية التي أشرقت على العالم أجمع فأخذت به من عصور الظلام إلى النور والمدنية.
وتقول الدراسة ان هذه الحضارة أسستها ثقافة العرب والمسلمين الأوائل التي كونت الضمير العربي منذ النهضة العربية الأولى، ولولا هذه الحضارة لما استطاعت الأمة أن تقف صامدة ضد كل أعدائها الذين يكيدون لها على مدى تاريخ طويل على حد وصف الدراسة.
وتشير الدراسة إلى ما شاب تطلع العرب إلى الوحدة من ظروف وعوائق حالت دون تحقيق هذا الحلم دون ان تغفل المحاولة الناجحة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي قادها الشيخ زايد بن سلطان بتوحيد امارات الدولة السبع.
ورغم هذا المثال الوحيد فإن النهضة العربية لا تزال تتعثر في مسيرتها، ويشعر العرب جميعاً أنهم في مأزق، وأنه لا سبيل للخروج من هذا الوضع غير التضامن العربي للوقوف امام محاولات فرض الهيمنة على مواردهم والسيطرة على قراراتهم من قبل أعدائهم.
ولم تغفل الدراسة الإشارة إلى حرب أكتوبر 1973 التي استطاعت أن تجمع قلوب الأمة العربية، والتي تجسدت من خلالها عظمة الأمة العربية.
وتضيف الدراسة ان حرب أكتوبر شهدت مشاركة كل العرب في المعركة، فشارك العرب من دولة الإمارات العربية، ومن الكويت، وليبيا، والمغرب والجزائر والسعودية والسودان واليمن بالمال والسلاح والقوات العسكرية.
وتشير الدراسة إلى تجربة مجلس التعاون الخليجي، والتي تقول انها تجربة تعزز ثقة الشعوب العربية بمنطقة الخليج في أنفسها ويسجل إيمانها بالوحدة العربية كقضية حتمية.