الأمطار تؤدي لانهيار منازل في مدينة زبيد الاثرية

تاريخ يهوي دون رعاية

صنعاء - تعرض 24 منزلا في مدينة زبيد الاثرية التاريخية التي تقع بمحافظة الحديدة غرب اليمن الى اضرار متفاوتة بسبب الامطار الغزيرة التي هطلت من الاثنين الى الاربعاء الماضيين خاصة على محافظة الحديدة (230 كلم غرب صنعاء) وأوقعت 10 قتلى.
وقال مصدر في الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية أن 13 منزلا تاريخيا بمدينة زبيد الاثرية لحقت بها أضرار بالغة فيما تعرض 11 منزلا آخر من المنازل المبنية على الطراز الحديث للدمار.
وأوضح عارف عبد الرحمن الحضرمي مدير فرع مكتب الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية في تصريح صحافي إن غالبية المنازل المتضررة من تلك المحيطة بالجامع الكبير أحد أشهر وابرز المعالم التاريخية الإسلامية في اليمن والذي بناه محمد بن زياد مؤسس الدولة الزيادية في الربع الأول من القرن الثالث الهجري (التاسع الميلادي).
وأوضح الحضرمي ان هذه المنازل مسجلة بكافة تصنيفاتها في قائمة التراث العالمي. وقال أن تزامن هطول الأمطار الغزيرة مع أعمال الحفريات الجارية حاليا لشبكة مياه الصرف الصحي قد ساهم في إلحاق أضرار بأساسات تلك المنازل.
وكانت مدينة زبيد التاريخية قد أدرجت ضمن ثلاث مدن يمنية في قائمة اليونيسكو للتراث العالمي عام 1993 وذلك قبل أن يتم أدراجها في قائمة الآثار الدولية المهددة بالخطر.
وقد شهدت مدينة زبيد التاريخية نهاية العام الماضي انهيار عدد من المنازل الأثرية أبرزها منزل المهدي الذي يعود تاريخ بنائه إلى ما قبل 400 سنة ويعد تحفة معمارية وتاريخية بديعة كما باتت عشرات المنازل على وشك الانهيار. وهذا ما دفع عددا من مواطني المدينة إلى رفع دعاوى قضائية ضد كل من الهيئة العامة للآثار والهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية التابعتين لوزارة الثقافة والسياحة للمطالبة بتعويضات بعد أن انهارت منازلهم.
وكانت منظمة اليونيسكو هددت السلطات اليمنية في كانون الأول/ديسمبر عام 2004 بإسقاط مدينة زبيد من قائمة التراث الإنساني خلال 3 أشهر ما لم تتخذ إجراءات سريعة وعاجلة لإنقاذ ما يمكن من معالم وآثار المدينة المسجلة ضمن المواقع الأثرية العالمية المهددة بالخطر.
وباشرت وزارة الثقافة والسياحة اليمنية بالتعاون مع السلطات المحلية والجهات ذات العلاقة التنسيق لاتخاذ إجراءات عملية للحفاظ على معالم زبيد والتي شملت إقامة ندوة حول المدينة التاريخية كما بدأت في تنفيذ مشروع المجاري وبدء الترميم لبعض المعالم الأثرية المهددة بالسقوط.