الأكراد يوافقون على سحب قواتهم من ديالى

البشمركة تنهي عامين من التواجد في ديالى

السليمانية (العراق) - وافق المسؤولون الاكراد في العراق على سحب قواتهم من شمال محافظة ديالى استجابة لطلب الحكومة المركزية، كما اعلن الجمعة جعفر مصطفى وزير شؤون البشمركة في حكومة اقليم كردستان.
وقال مصطفى ان "البشمركة سينسحبون في غضون عشرة ايام من ناحية قره تبة بعد التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية".
وتضم المنطقة الواقعة في شمال ديالى نواحي السعدية وجلولاء حيث ينتشر منذ عامين اربعة آلاف من عناصر البشمركة.
وتقع المنطقة على تخوم محافظة السليمانية وتقطنها غالبية من الاكراد الشيعة وسبق للقادة الاكراد ان اكدوا مرارا انها جزء من اقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي.
واوضح مصطفى ان "وفدا من قادة اقليم كردستان برئاسة نائب رئيسه كوسرت رسول وامين عام الحزب الديموقراطي الكردستاني (بزعامة مسعود بارزاني) فاضل ميراني التقى الخميس رئيس الوزراء نوري المالكي".
واضاف ان "الطرفين اتفقا خلال اللقاء على سحب البشمركة من ناحية قره تبة".
واكد المسؤول الكردي ان كتيبة البشمركة انتشرت منذ اكثر من عام في هذه المنطقة بناء على طلب القوات العراقية وقوات التحالف من اجل حفظ الامن ومكافحة المجموعات الارهابية.
واضاف "اليوم انتهت مهمتها وستعود الكتيبة الى اقليم كردستان".
وكان الاكراد رفضوا في وقت سابق من الاسبوع الحالي سحب قواتهم من المنطقة.
وقال العميد ناظم كركوكي آمر اللواء 34 في قوات البشمركة الاربعاء الماضي "لقد امرنا اللواء علي غيدان قائد القوات العراقية البرية في العاشر من الشهر الجاري بسحب قواتنا من شمال ديالى (...) لكن حرس الاقليم مرتبط برئاسة الاقليم ولن ننسحب بدون قرار منها".
وفي 29 تموز/يوليو بدات وزارة الدفاع العراقية عملية "بشائر الخير" التي يشارك فيها نحو 40 الف جندي تؤازرهم القوات الاميركية لملاحقة تنظيم القاعدة في محافظة ديالى، اكثر المحافظات العراقية اضطرابا.
وبحسب خريطة منشورة على الموقع الالكتروني لحكومة كردستان، يطمح الاكراد الى مضاعفة مساحة اقليمهم، لتصبح 78 الف كلم مربع بدلا من مساحتها الحالية المقدرة باربعين الف كلم مربع، ما سيشكل في حال تحققه 18% من مساحة العراق.
ويطالب الاكراد ببسط سلطتهم على مناطق تواجدهم التي تمتد من الحدود التركية شمالا الى تخوم الكوت جنوبا (160 كلم جنوب شرق بغداد) ومحافظة كركوك الغنية بالنفط وبعض نواحي محافظتي ديالى ونينوى حتى الموصل فضلا عن جزء من محافظة صلاح الدين.