الأغنية المغربية تنعش الإيقاعات الموسيقية في موازين

باجدوب يحيي الطرب الأندلسي

الرباط ـ يحتفي مهرجان موازين إيقاعات العالم، في نسخته الرابعة عشرة، بكبار نجوم الأغنية المغربية، وبالأخص منهم حاييم بوطبول وطاهور ومالك وفناير والداودي وباجدوب الذين سيؤدون أشهر أغانيهم.

ووضع مهرجان موازين، الوفي لالتزامه إلى جانب الفنانين المغاربة، مرة أخرى برمجة متنوعة تحتفي بكل اتجاهات الموسيقى المغربية. ففي صلب البرمجة المغربية لهذه الدورة 14 ريبرتوار هيب هوب والفيزيون والأغاني الشعبية ، فضلا عن سهرة مخصصة للموسيقى العربية الأندلسية.

وهكذا، ستستقبل سينما "النهضة"، في 1 يونيو/حزيران الكاتب والمغني مالك. وقد تأثر الفنان الفرنسي – المغربي ، المزداد في جنوب فرنسا، بالموسيقات المغربية والعربية ، وروك السبعينيات وكذا بالفنانين جاك بريل وجورج براسنز وباربارا. وقد أنجز مالك عشرة ألبوم خلال ثلاثين سنة من العمل في المجال الفني، وعرف ألبومه "دنيا"، الذي سجله رفقة الإخوان بوشناق، نجاحا كبيرا خلال الثمانينيات.

وبسينما "النهضة" أيضا، يقترح بوطبول يوم 3 يونيو/حزيران و عددا من الأغاني التي مكنته من وضع بصماته على تاريخ الأغنية المغربية. ويتوفر بوطبول، نجم الإذاعة والتلفزيون، على ريبرتوار يتم ترداد أغانيه في أعراس الزواج والعقيقة وغيرها. وقد قام حاييم بوطبول، الذي يعد آخر أساطير الأغنية اليهودية المغربية، منذ السنة المنصرمة بجولة عالمية أعاد خلالها، على مدى 90 دقيقة، أداء أجمل أغانيه.

وبمدينة سلا، سيستمتع جمهور المهرجان أيضا بمجموعة فناير، وهي فرقة راب من مراكش، ستقدم في 4 يونيو/حزيران حفلا يتضمن هيب هوب ممتزجا بالشعبي ونصوصا تعكس الهوية المغربية لأعضاء المجموعة.

أما الفنان طاهور، التي يتحدر أيضا من مراكش، فهو أحد أهم ممثلي الأغنية الشعبية المغربية، وينتمي لأسرة متواضعة في المدينة القديمة. وكان طاهور، الذي سيقدم حفلا فنيا يوم 6 يونيو/حزيران، قد أوقف دراسته ليؤسس جوقا خاصا به، فأضحى مع مرور الزمن فنانا لا غنى عنه في مجال الأغنية الشعبية.وفي اليوم نفسه، يقدم فنان كبير آخر هو عبدالله الداودي ، الذي أدى إلى حد الآن أزيد من 96 أغنية، عددا من أغانيه.

وبمناسبة الدورة 14 لمهرجان موازين، ستقف على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس ثلاثة أسماء كبيرة في فن الموسيقى الأندلسية ، أولها محمد جدوب، أستاذ الغناء العربي الأندلسي بدون منازع ومطور أسلوب الموال الذي أمن نجاحه في المغرب والمنطقة، وثانيها عبد الرحيم الصويري الذي قدم أغانيه بقاعات شهيرة كأوبرا غارنيي وأوبرا القاهرة والذي سيقدم لمسة عصرية وشعبية لهذا الصنف الموسيقي المتميز، فيما ستذهل أوركسترا الدبي، التي يسيرها الفنان محمد أمين الدبي والتي سجلت نصف التراث الموسيقي الأندلسية، الجمهور بفضل موهبتها الكبيرة.

يذكر بأنه منذ 2001، يعد مهرجان موازين إيقاعات العالم، الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات، موعدا لا غنى عنه في الساحة الموسيقية المغربية والدولية. وفي شهر مايو/ايار من كل سنة، تنطلق هذه التظاهرة الفريدة من نوعها بالرباط ببرنامج غني وغير مسبوق يتضمن إيقاعات مفتوحة على جميع أنحاء العالم، وبرمجة ثقافية وفنية تليق بعاصمة المملكة.