الأغنياء يتركون الذهب والفقراء يقبلون عليه

الذهب يغادر تدريجيا قائمة كماليات الغرب

لندن - قال مسؤول كبير بصناعة الذهب الخميس ان الطلب على الحلي الذهبية في الدول الصناعية الكبرى يتراجع تدريجيا على مر السنين لكن الطلب في البلدان النامية لا يزال في ارتفاع.

وأبلغ نيل ميدر مدير الابحاث لدى "جي.اف.ام.اس" لاستشارات المعادن مؤتمرا أن الحلي الذهبية في الدول المتقدمة تواجه منافسة محتدمة من المنتجات التقنية مثل الهواتف المحمولة ومن الملابس الفاخرة والسفريات الفخمة والساعات الفاخرة.

وتراجع الطلب على تصنيع الحلي الذهبية في أوروبا بنسبة 25 في المئة الى حوالي 440 طنا في 2006 من 584 طنا في 2003 بينما شهدت أميركا الشمالية تراجع الطلب الى 235 طنا من أكثر من 250 طنا خلال نفس الفترة.

في المقابل تظهر أرقام "جي اف ام اس" ارتفاع الطلب بنسبة 13 في المئة الى 700 طن في شبه القارة الهندية العام الماضي من 618 طنا في 2003.

وقال ميدر ان الطلب على الحلي في الدول الصناعية الكبرى تراجع الى حوالي 800 طن العام الماضي بعدما كان ارتفع الى 1200 طن أوائل التسعينات.

وينفق منتجو السلع الكمالية الاخرى والمنتجات ذات العلامات التجارية مزيدا من المال على الاعلانات بينما سوق الحلي متأخرة عن ركب الترويج لمنتجاتها.

وقال ميدر "هناك هوامش سمينة في منتجات أخرى يستطيعون انفاقها على الدعاية والاعلان".

وأضاف أن أسعار الذهب مهمة أيضا للاستهلاك في العالم المتقدم وهناك فرصة لتعافي الطلب في ظل مناخ أقل سعرا.

وصعد الذهب الى أعلى مستوياته في 16 شهرا مسجلا 714.20 دولار للاوقية (الاونصة) هذا الاسبوع وقال متعاملون ان المعدن يستهدف الان أعلى مستوياته في 26 عاما 730 دولارا الذي سجله العام الماضي. وزادت الاسعار لاكثر من مثليها منذ أوائل 2003.