الأعمى والأبكم وقصائد أخرى

شعر: عزت الطيرى
إنى بين الأزهار شقائق نعمان

1
رجلٌ يزجرُ زوجتهُ
سيضيع الطفلُ،
إذا واصلتِِِ الأحلامَ لهُ
ويتوه طويلا فى بيداء هواجسهِ
الرجلُ أبى
والزوجة أمى
والطفل التائه منذ نعومةِ حُلْميهِ،
وحتى آخر هذا الليل الظالمِ،
..
..
..
هل كنتُ أنا؟
2 قالت
إنى بين الأزهار
شقائق نعمانٍ
قلتُ أنا النعمان!!!
3 ماذا عطَّلها؟
سوء تفاهمهم فى البيتِ
أم سوء النية
أم سوء الأحوال الجوية؟
4 بئرٌ عطِنَهْ
لاسيارةَ سوف يمرون عليها
إن أسقط فيها
أو يُدلونَ بدلْوٍ
لا امرأة وزيرٍ
بعد شهورٍ
ستقدُّ قميصى من دُبرٍ
بئر عطنهْ
ستظل مجرد بئر
فى قلب قصيدة شعرٍ
لن يقرأها أحدٌ
5 قنينة (كولا)
مازالت عذراءَ
ولم تُفتحْ
لم يشربْها
بشرٌ
6 أطفالا كُنَّا
فى مدرسةِ القريةِ
قال معلمنا
التفاح جميلٌ
أحمرُ
لونُ خدودِ عروسٍ
فى ليلةِ فرحتها
لونُ الشفقِِ؛
إذا أغدقَ وترقرقَ
وانساب بحُمرتهِ،
عند رحيل الشمسِ،
إلى بيتِ أبيها
والتفاح سخىٌ
فى فيضِ نعومتهِ
وشهىٌ،
أشهى من طعم البرقوقِ،
واحلى من طعم المشمشِ،
والكمثرى
قلنا:
ما المشمشُ
ما البرقوقُ
وما الكمثرى
يا أستاذُ؟
فأخرجَ من جيبِ السترةِ
تفاحتهُ المنشودةَ
وانهال عليها قضما
فتلمظنا جوعا
قلنا فى السر
جميعا
ما أبشع طعم التفاح،
وما أبغضهُ،
المشمش أحلى منه
وأشهى منه البرقوقُ،
الكمثرى،
بكثيرٍ
7 (الرفيقان)
الأبكمُ والأعمى
جلسا فى المقهى
مرتْ سيدةٌ
فاتنةُ الروعةِ
كهسيس الحلوى
كظباء المرعى
لم يرها الأعمى
والأبكم لم يسطعْ
شرحَ حلاوتها
لرفيق أوجس خيفته الكبرى
لكن الإثنين اشتما
رائحةً عَبَقتْ
لدقائقَ
واستوطنتْ الروحينِ
ومرَقتْ
كصهيل الذكرى
كهديل النجوى عزت الطيري ـ مصر ezzateltairy@yahoo.com