الأعمال المنزلية تسبب المرض

المطلوب توخي الحذر لدى استخدام المواد المنظفة

واشنطن - حذر خبراء مختصون في شؤون البيئة من أن الأعمال المنزلية تزيد خطر إصابة النساء وربات البيوت بالأمراض السرطانية بحوالي 54 في المائة.
وأوضح الباحثون أن هذا الخطر ينجم عن كثرة استخدام منتجات العناية الشخصية كمستحضرات التجميل والشعر ومعاجين الأسنان والحلاقة والمنظفات المنزلية كملمع الأثاث وسائل غسيل الصحون والأرضيات وغيرها التي تحتوي على مستويات عالية من المواد الكيماوية المسرطنة.
وقال العلماء في جامعة وندسور الكندية أن مثل هذه المنتجات تشهد إقبالا متزايدا دون أن تتوافر أية معلومات حول سلامة استخدامها أو نشرات تحذيرية عليها محذرين من أن التعرض لهذه المواد الكيماوية بكميات ضئيلة ولمدة طويلة أمر خطير ويسبب تزايد معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية وخصوصا بين النساء.
وأشار هؤلاء إلى أن هناك 335 امرأة من بين كل 1000 تصاب بالسرطان علما أن 46 في المائة من النساء الكنديات هن من العاملات والباقي يعملن في المنزل.
وعلى الصعيد ذاته حذر العلماء من وجود أكثر من 100 ألف مادة من المواد الكيماوية الصناعية تحت الاستعمال في الولايات المتحدة حيث تم تحديد مخلفات أكثر من 400 مادة سامة منها في دم البشر وأنسجتهم الدهنية.
وأظهرت الدراسات أن خطر إصابة الأطفال بسرطان الدم وأورام الدماغ تزداد بشكل مثير في المنازل التي تستخدم مبيدات الحشرات المنزلية الخاصة بالحدائق كما تبين وجود علاقة بين المواد المبيضة مثل الكلور وزيادة معدل إصابة النساء بسرطان الثدي.
ونبه الخبراء إلى وجود مواد كيماوية مسرطنة في أحمر الخدود والمستحضرات التي تخفي حب الشباب والندب وبودرة الوجه والماسكارا وظل العيون وأحمر الشفاه إضافة إلى معاجين الأسنان وملمعات الأظافر والصابون والفقاعات ومعاجين الحلاقة ومزيلات رائحة العرق والفوط التي تستخدم لامتصاص الإفرازات والملطفات والشامبو وغيرها من منتجات الأناقة.
وكانت دراسة سابقة قد بينت أن استخدام بودرة التالك في مناطق الأعضاء التناسلية يرتبط بإصابة النساء بسرطان المبيض.
كما اكتشف الباحثون وجود علاقة بين سرطان الفم واللسان والحلق والكميات العالية من الكحول والسكرين والأصباغ ومادة كيميائية تسمى "PS60/80" الموجودة في عدة أنواع من غسولات الفم محذرين من بعض أنواع الصابون وسوائل غسيل الصحون ومنظفات المصابغ التي تحتوي على مواد كيماوية خطرة.
وتحتوي بيئة المنزل أيضا حسب الباحثين على مواد قد تسبب السرطان كالمركبات الكيماوية التي تنبعث مع دخان المدفأة (الحطب) والشموع والسجاد والمواد البلاستكية.