الأطلسي يرى المخبز والمطعم أهدافا عسكرية في البريقة

طرابلس - من نيك كاري
الأطلسي: حددنا أهدافنا بدقة

قال حلف شمال الاطلسي السبت ان صواريخه أصابت موقعا في ليبيا تستخدمه قوات الزعيم معمر القذافي في تخزين امدادات وعربات عسكرية مضيفا أنه لا يعلم شيئا عن مقتل 15 مدنيا تحدثت عنهم وسائل الاعلام الليبية.

والهجوم الذي وقع يوم الجمعة هو الثاني خلال ساعات على ما قال الحلف انها أهداف عسكرية جرى تحديدها بوضوح في مدينة البريقة الساحلية التي تقع على بعد حوالي 200 كيلومتر غربي مدينة بنغازي معقل المعارضة في شرق ليبيا.

وقال التلفزيون الليبي الرسمي ان مخبزا ومطعما تعرضا للقصف مما ادى الى اصابة 20 شخصا بالاضافة الى مقتل 15 شخصا. وقالت وكالة الجماهيرية (الليبية) للانباء ان هجوما وقع في المنطقة ذاتها في وقت سابق الجمعة أدى الى مقتل خمسة مدنيين.

وأضافت الوكالة "ضمن حرب الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية الممنهجة.. عدوان الحلف الاطلسي الاستعماري الصليبي يقصف عددا من المواقع الخدمية المدنية بمدينة البريقة من بينها مطعم ومخبز مما ادى الي استشهاد خمسة عشر شهيدا واكثر من عشرين جريحا كانوا من بين المترددين علي الموقعين".

وقال مسؤول بحلف الاطلسي "لا مؤشرات لدينا عن أي خسائر في صفوف المدنيين لها صلة بهذين الهجومين".

وأضاف المسؤول الذي كان يتحدث من مدينة اجدابيا القريبة التي تسيطر عليها المعارضة "ما عرفناه هو أن قوات القذافي كانت تشغل المباني التي قصفناها وتستخدمها في توجيه الهجمات ضد المدنيين حول اجدابيا".

ومضى يقول "خلافا لما تفعله قوات القذافي فاننا نذهب الى مدى بعيد جدا لتقليل احتمال وقوع أي خسائر في صفوف المدنيين".

وفي هجوم منفصل سمع في العاصمة الليبية طرابلس دوي ما يصل الى أربعة انفجارات مع تحليق طائرات فوق المدينة مرتين السبت. وجاء دوي الانفجارات على ما يبدو من ضاحية تاجوراء بشرق طرابلس. وكانت انفجارات اخرى هزت المدينة في ساعة متأخرة مساء الجمعة.

واعترف حلف الاطلسي لاول مرة الاسبوع الماضي بان احدى غاراته في اطار حملته في ليبيا التي دخلت شهرها الرابع ربما ادت الى سقوط قتلى وجرحى مدنيين مما أثار مخاوف داخل الحلف.

وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان مصداقية الحلف معرضة للخطر ودعا الى تعليق الهجمات وهي دعوة سرعان ما رفضتها قيادة الحلف وحلفاء بينهم فرنسا وبريطانيا.

ووصف القذافي الحلف في خطاب أذاعه التلفزيون الاسبوع الماضي بأنهم "قتلة" وتعهد بأن يقاتل حتى الموت للبقاء في السلطة.

ودخلت حملة القصف التي يشنها الحلف دعما للمعارضة الليبية التي تسعى لانهاء حكم القذافي المستمر منذ 41 عاما شهرها الرابع.

وكان التقدم الذي تحقق في الاونة الاخيرة بطيئا وتكبدت المعارضة خسائر كثيرة ولكن هناك علامات أيضا على أن قوات القذافي تعمل بطاقتها القصوى وأن العقوبات الدولية بدأت تؤثر على الاقتصاد المحلي.

ومن الامور التي سترفع معنويات المعارضة سماع ما أوردته هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي.) عن أن أربعة من أفراد المنتخب الليبي لكرة القدم و13 لاعب كرة قدم ليبيا اخرين انضموا لصفوف المعارضة.

وقالت الاذاعة ان حارس مرمى المنتخب الليبي جمعة قطيط ومدرب نادي أهلي طرابلس عادل بن عيسى أعلنا انضمامهما للمعارضة المسلحة في منطقة جبل نفوسة التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة في غرب ليبيا.