الأطفال وقود إعلامي لإظهار أفغانستان الآمنة


كابول ـ من جوناثان بورش
هوس اعلامي أم حقيقي؟

قال مارك سيدويل كبير المبعوثين المدنيين لحلف شمال الاطلسي في افغانستان ان الاطفال في المدن الافغانية بما في ذلك قندهار معقل طالبان ربما يكونون اكثر امانا من أطفال يعيشون في لندن ونيويورك.

وأردف قائلا خلال مقابلة تبث الاثنين في بي بي سي للاطفال (سي بي بي سي) "الاطفال قد يكونون اكثر امانا هنا من لندن او نيويورك او جلاسجو او مدن اخرى كثيرة".

وأدلى سيدويل بهذا التصريح ردا على سؤال من مقدم البرنامج عن تقارير تلقاها برنامج "نيوزراوند" من اطفال افغان في العاصمة الافغانية كابول، قالوا "انهم يشعرون بعدم امان في الشوارع بسبب خطر التعرض للقنابل".

لكن سيدويل نفى هذه المخاوف وقال "هناك عدد قليل جدا بالفعل من تلك القنابل في كابول والمدن الكبيرة الاخرى".

وأضاف ان معظم الاطفال حتى في اماكن مثل معقل طالبان في قندهار يمارسون حياتهم اليومية بأمان.

وقال "انه مجتمع أسري ومن ثم فانها تشبه قليلا مدينة من القرى".

ونشرت هذه التصريحات قبل بث البرنامج وهي جزء من مقابلة ستبث على جزئين لاستكشاف حياة الاطفال في افغانستان.

وقال خبير من جماعة "انقذوا الاطفال" ان تصريحات مبعوث حلف الاطلسي مضللة، وأضاف ممثل الجماعة الذي طلب عدم نشر اسمه حتى يتحدث بحرية "يموت طفل 'أفغاني' من كل خمسة قبل ان يبلغ الخامسة من العمر ولذلك من السخف القول انها أكثر أمنا من الحياة في لندن او نيويورك او جلاسجو.

"رسالة سيدويل الكلية بأن الحياة مثل حياة القرى تعطي الانطباع بأنها مريحة وفي بيئة امنة، لكن الوضع في أفغانستان ليس كذلك انه خطر على الاطفال.. انها مكان غير امن".

وأظهرت احصاءات الامم المتحدة ان الاطفال الافغان هم عادة ضحايا تفاقم الصراع، وان 1795 طفلا قتلوا او جرحوا نتيجة للحرب من سبتمبر ـ ايلول عام 2008 حتى اغسطس ـ اب عام 2010.

ووصلت اعمال العنف في شتى انحاء افغانستان الى اسوأ مستوى لها منذ ان اطاحت قوات افغانية مدعومة من اميركا بحركة طالبان في اواخر عام 2001 مع ارتفاع عدد الضحايا من المدنيين والعسكريين الى مستويات قياسية.

وقال تقرير من صندوق الامم المتحدة للطفولة 'يونيسيف' في نوفمبر ـ تشرين الثاني عام 2009 ان افغانستان اخطر مكان يمكن ان يولد فيه انسان في العالم.

وجاء في تقرير يونيسيف ان جماعات الاغاثة لا تصل الى 43% من البلاد بسبب تدني مستويات الامن.

وأدت قنابل محلية الصنع او هجمات انتحارية الى مقتل 74 طفلا في النصف الاول من العام الجاري بزيادة نسبتها 155% عن نفس الفترة من عام 2009.

وعلى الرغم من استهداف المقاتلين عادة القوات الاجنبية والافغانية فكثيرا ما يسقط مدنيون من المارة في وسط هذه الهجمات.

وفي الشهر الماضي قتل تسعة اشخاص على الاقل منهم ثمانية اطفال عندما اصابت قنبلة وضعت على جانب طريق في اقليم نيمروز في جنوب غرب افغانستان حافلة مدرسية كانت تقل فتيات.

وقام ايضا اسلاميون متشددون يعترضون على تعليم الاناث برش حمض على وجوه فتيات اثناء سيرهن الى مدرستهن، وكان تعليم الاناث محظورا خلال حكم طالبان.