الأصالة والمعاصرة يطرح مبادرة لإنهاء التوتر في الحسيمة

بنشماش: سبعة أشهر من الاحتجاج السلمي الراقي

الرباط - اقترح رئيس مجلس المستشارين في البرلمان المغربي والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة حكيم بنشماش مبادرة لإيجاد حل للتوتر في الحسيمة (شمال) تتضمن وقف التحقيقات والعفو عن الموقوفين وإطلاق برامج استثمارية بالإضافة إلى وقف الاحتجاجات من طرف نشطاء الحراك.

وطالب بنشماش في بيان بإلغاء ما أسماه "المظاهر الصارخة للتواجد الأمني المكثف في المنطقة خصوصا أن الأغلبية الساحقة جدا من المشاركين والمشاركات في المظاهرات والمسيرات برهنوا للعالم أجمع طيلة 7 أشهر عن أسلوبهم السلمي والحضاري الراقي".

وأوضح بنشماش المعارض أن "استمرار وجود الأمن بهذه الكثافة يساهم في الإبقاء على الوضع محتقنا".

ودعا إلى وقف الملاحقات والمتابعات (التحقيقات) والمطاردات وتوفير أقصى الضمانات للمحاكمة العادلة لمن أوقف من النشطاء تمهيدا لتهيئة الأجواء لصياغة التماس مرفوع للعاهل المغربي الملك محمد السادس لإصدار عفوه عن الموقوفين على خلفية الاحتجاجات.

وطالب الحكومة بـ"الإعلان الرسمي والعلني عن المخطط التنفيذي وفق جدولة زمنية بتواريخ مضبوطة معلنة لإنجاز المشاريع والبرامج التي يتضمنها برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة الذي التزم بمقتضاه أربعة عشر قطاعا حكوميا أمام العاهل المغربي بإنجاز برامج ومشاريع تنموية في أجل بنهاية 2019".

وأشرف العاهل المغربي في أكتوبر/تشرين أول 2015 على إطلاق برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة (2015- 2019) والذي أطلق عليه اسم "الحسيمة منارة المتوسط" بميزانية بلغت 6.5 مليارات درهم (667 مليون دولار) لكن بعض مشاريعه شهدت تأخرا في إنجازها وفق مسؤولين حكوميين.

وحسب بنشماش فإن "برنامج منارة المتوسط إذا كان يجيب على جزء هام للغاية من مطالب وانتظارات السكان فإنه في الوقت نفسه لن يكون بمقدوره حل جميع المشاكل خاصة بالنسبة للشباب الطامح لفرص شغل تحفظ كرامتهم".

ودعا الحكومة إلى إطلاق برنامج تكميلي على المدى القريب ومن جهة ثانية إلى تنظيم مسابقة وطنية بالحسيمة لبحث سبل تحسين مناخ الاستثمار بالإقليم وبحث صيغ تحفيز المستثمرين.

وفي الوقت نفسه ناشد "أهلنا في الريف في الداخل والخارج وبصفة خاصة العقلاء منهم إلى مغالبة النفس وتقديم عربون من أجل إعادة بناء الثقة من خلال التوقف والكف عن الخروج إلى الشوارع".

وكشف وزير العدل المغربي محمد أوجار في تصريحات له الثلاثاء الماضي أن إجمالي من تم توقيفهم على خلفية الأحداث التي شهدتها الحسيمة وإقليم الريف بلغ 104 أشخاص بينهم 86 ما زالوا رهن التوقيف و8 يتم التحقيق معهم في حالة سراح (طلقاء) و10 تم إطلاق سراحهم في وقت سابق دون توجيه تهم لهم.

وتشهد مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف شمالي المغرب احتجاجات متواصلة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي للمطالبة بالتنمية.